تقرير يكشف قلق السعودية من نتائج الحرب اللبنانية

2026.03.12 - 08:34
Facebook Share
طباعة

كشف تقرير استخباراتي عربي مصنّف سرياً عن مخاوف متزايدة في السعودية بشأن تداعيات النزاع القائم بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، مشيراً إلى أن استمرار المواجهة بلا نتيجة واضحة قد يعزز نفوذ الحزب ويضعف القوى اللبنانية التي تصفها الرياض بالمعتدلة. ووفق التقرير، فإن دوائر القرار في الرياض تتابع باهتمام بالغ التطورات الميدانية والسياسية، إذ ترى أن أي غياب لحسم سريع سيمنح حزب الله فرصة لإعادة ترتيب قدراته العسكرية وترسيخ موقعه السياسي داخل لبنان، ما قد يغير التوازنات الداخلية على المدى المتوسط ويزيد من صعوبة أي جهود لنزع سلاحه لاحقاً.
أن استمرار الوضع الراهن سيؤثر مباشرة على تأثير القوى اللبنانية المعتدلة التي تدعمها السعودية، ويزيد من اعتماد لبنان على خيارات حيوية تتأثر بالقدرات العسكرية والسياسية للحزب كما نقل التقرير تقديرات استخباراتية تقول إن تعزيز قوة حزب الله في هذه المرحلة قد يشكل عامل ضغط إضافي على القوى السياسية التقليدية، ويعيد تشكيل قواعد اللعبة داخل المؤسسات الحكومية اللبنانية.
في سياق متصل، أظهرت المعطيات أن إسرائيل تجري اتصالات غير مباشرة مع الحكومة اللبنانية، مطالبة الجيش اللبناني بالتحرك ضد نشاطات حزب الله، فيما توصلت رسائل التحذير إلى إمكانية استهداف بنى تحتية وطنية إذا لم تتخذ الدولة خطوات فعلية للحد من تحركات الحزب وقد أشار التقرير إلى تطورات سياسية وأمنية داخل لبنان، منها قرار الحكومة الأخير بإلغاء السماح لدخول المواطنين الإيرانيين بدون تأشيرة، وحظر نشاط عناصر الحرس الثوري الإيراني على الأراضي اللبنانية، بما يعكس توجهًا لتقليص النفوذ الإيراني المباشر.
كما أورد أن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أصدر توجيهات للوزارات المختلفة للبدء بتنفيذ القرارات الحكومية المتعلقة بوقف نشاط حزب الله داخل مؤسسات الدولة، في خطوة تهدف لضبط النفوذ الداخلي للحزب. وفي جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، طرح وزير العدل اللبناني عادل نصار إمكانية ملاحقة الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، قضائياً، على خلفية التوجيهات العسكرية ضد إسرائيل وتصريحاته التي اعتُبرت تحديًا للدولة اللبنانية.
يبين التقرير حجم القلق الإقليمي من تأثير النزاع القائم على لبنان، ويشير إلى متابعة دول المنطقة، وعلى رأسها السعودية، لمخرجات المواجهة وتأثيراتها على استقرار الدولة اللبنانية والتوازنات السياسية والأمنية فيها. ويؤكد أن أي تصعيد مستمر من دون نتيجة حاسمة قد يؤدي إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي في لبنان، مع مخاطر تتجاوز الحدود اللبنانية لتطال الأمن الإقليمي بشكل مباشر، في وقت يشهد لبنان ضغوطاً مزدوجة من إسرائيل وحزب الله، وسط مخاوف من امتداد التداعيات إلى أمن واستقرار المنطقة بأكملها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 2