قرصنة إيرانية تضرب أنظمة شركة سترايكر العالمية

2026.03.12 - 05:57
Facebook Share
طباعة

أعلنت شركة سترايكر الأميركية، ومقرها ولاية ميشيغان، تعرضها لهجوم إلكتروني منسوب إلى قراصنة إيرانيين، تسبب في انقطاع واسع في شبكة الشركة على مستوى العالم. تصنّع سترايكر مجموعة واسعة من المعدات الطبية المستخدمة في المستشفيات، بما في ذلك أجهزة تنظيم ضربات القلب، وأَسِرّة الإسعاف، ومعدات جراحية متنوعة، وتقدم خدماتها لأكثر من 150 مليون مريض حول العالم من خلال شبكتها وأنظمتها الصحية.
الهجوم أدى إلى تعطّل نظام تكنولوجيا المعلومات "لايف نت" الذي يستخدمه المسعفون لنقل بيانات المرضى من أماكن الحوادث إلى المستشفيات، ما أخل بسير العمل الطبيعي في العديد من مرافق الرعاية الصحية. في ولاية ماريلاند، تلقى معهد خدمات الطوارئ الطبية إشعارات تفيد بتوقف عمل نظام "لايف نت" في أغلب أنحاء الولاية، ما أثر على عمليات نقل تخطيط القلب الكهربائي وخدمات الطوارئ المرتبطة به.
أوضحت سترايكر أنها لا تمتلك أي مؤشرات على وجود برامج فدية أو برامج ضارة، وأكدت أن الحادث تحت السيطرة. اتخذت فرق الشركة إجراءات فورية لضمان استمرار دعم العملاء والشركاء، ومتابعة معالجة الأنظمة المتأثرة بأقصى سرعة ممكنة، مع العمل على الحد من أي تأثير مباشر على الخدمات الصحية.
الهجوم السيبراني جاء في سياق تصاعد التوترات الإقليمية بعد بدء العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران، إذ كثفت مجموعات القراصنة الإيرانية تحذيراتها وتنفيذ هجمات مماثلة على أنظمة حساسة في الشركات والمؤسسات الأميركية والإسرائيلية سبق لمجموعة "حنظلة"، المرتبطة بإيران، اختراق أنظمة شبكة "كلاليت" الصحية في إسرائيل، ما أدى إلى نشر بيانات حساسة لعشرات آلاف المرضى، الأمر الذي أثار قلقاً واسعاً بشأن الأمن السيبراني في قطاع الرعاية الصحية.
أشارت مصادر إعلامية إلى أن الهجوم على شركة سترايكر جاء رداً على قصف مدرسة "الشجرة الطيبة" في ميناب جنوب إيران، الذي أسفر عن مقتل 175 شخصاً غالبيتهم من الأطفال. التحقيقات الأولية أشارت إلى احتمال استخدام بيانات قديمة في تحديد الهدف، ما أدى إلى الضربة الصاروخية الخاطئة، وهو ما دفع الصحف الأميركية إلى التأكيد على أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية الحادث بشكل جزئي نتيجة خلل استخباراتي.
تظهر هذه الأحداث حجم التأثيرات المحتملة للهجمات الإلكترونية على الصحة العامة وسير الخدمات الطبية الطارئة، بما يشمل تأخير معالجة الحالات الحرجة ونقل المرضى، ما يعكس مدى ارتباط القطاع الصحي بالبنية التحتية الرقمية وأهمية تعزيز الأمن السيبراني لمواجهة أي تهديدات مستقبلية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6