أفادت السلطات العراقية فجر الخميس بمقتل أحد أفراد طاقم ناقلة نفط تعرضت لهجوم لم يُحدد نوعه بعد، قبالة السواحل الجنوبية للعراق، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن المفقودين.
وقال مدير عام شركة الموانئ العراقية، فرحان الفرطوسي، في تصريح متلفز لقناة عراقية إن "أحد أفراد طاقم الناقلة الكبيرة التي تم استهدافها توفي، فيما لم يتم بعد تحديد طبيعة الانفجار الذي أصاب الناقلتين".
وأظهرت لقطات بثتها القناة مشاهد لسفينة تصاعد منها كرات نارية وأعمدة دخان كثيفة، فيما أكدت شركة الموانئ إنقاذ 38 شخصاً أحياء، مع استمرار البحث عن المفقودين.
وفي وقت سابق، أعلنت السلطات العراقية عن إنقاذ طاقم ناقلة نفط أجنبية تعرضت للهجوم في المياه الإقليمية، والبالغ عددهم أكثر من 20 شخصاً، بحسب تصريحات فرحان الفرطوسي لوكالة الأنباء العراقية.
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً مستمراً في الحرب بالشرق الأوسط، حيث حذرت سفارة الولايات المتحدة في بغداد من أن إيران وفصائل عراقية مسلحة موالية لها قد تكون "بصدد التخطيط" لاستهداف منشآت أميركية للطاقة داخل العراق.
وفي تطورات متزامنة، أسقطت قوات أمن محلية مسيّرتين مساء الأربعاء قرب قصر للمؤتمرات وفندق فاخر في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، بحسب مسؤول أمني، ما يعكس تصاعد التهديدات الأمنية على المنشآت الحيوية في البلاد.
يأتي هذا الحادث في وقت حساس بالنسبة لشحنات النفط في الخليج العربي، إذ تعتمد أسواق الطاقة العالمية بشكل كبير على استقرار الملاحة في المياه الإقليمية العراقية والخليجية، وسط مخاوف من توسع نطاق الهجمات على السفن التجارية والمنشآت النفطية في المنطقة.
وتواصل السلطات العراقية، بالتعاون مع القوات البحرية والجهات الدولية، التحقيق في طبيعة الهجوم، في حين تظل المخاطر الأمنية مرتفعة على الناقلات المارة في المياه العراقية، وسط تصاعد الصراعات الإقليمية بين القوى الكبرى والفصائل المسلحة المحلية.