زيارة غوتيريش إلى لبنان لمناقشة بقاء القوات الدولية

2026.03.12 - 08:36
Facebook Share
طباعة

 تتزامن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى لبنان يوم الجمعة مع تحركات دبلوماسية وضغوط دولية على لبنان بخصوص سلاح حزب الله ودور الجيش اللبناني. من المقرر أن تستمر الزيارة ثلاثة أيام، وتشمل اجتماعات مع الرئيس جوزف عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة نواف سلام، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل. كما يتضمن جدول أعمال غوتيريش زيارة مقر قيادة القوات الدولية العاملة في لبنان ومواقعها في الجنوب، إضافة إلى لقاءات مع مديري المؤسسات التابعة للأمم المتحدة في البلاد لمناقشة دورها في مواجهة نتائج الحرب.

ضغوط أميركية وإسرائيلية

سبق زيارة غوتيريش إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيته التعامل مع حزب الله، ووصفه بأنه "يشكل كارثة على لبنان"، مؤكداً ضرورة أن يبدأ الجيش اللبناني تحركاً جدياً ضد مواقع الحزب قبل أي تجاوب مع المطالب اللبنانية. هذا التصريح يعكس الخطوط العريضة للسياسة الأميركية والإسرائيلية تجاه لبنان، ويضغط على السلطات اللبنانية للتحرك على صعيد ضبط السلاح ومواجهة النشاط العسكري للحزب.

تحركات داخلية

على الصعيد الداخلي، شهدت بيروت لقاءات مكثفة بين الرؤساء الثلاثة ومستشار الرئيس أندريه رحال في عين التينة، لمناقشة الرسالة الأميركية بخصوص ضرورة قيام الجيش بسحب سلاح حزب الله ووقف نشاطه العسكري، ثم الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لعقد اتفاق شامل. وقد أظهرت المصادر أن التحرك هدفه توحيد الموقف اللبناني ودعم مبادرة الرئيس عون لتشكيل وفد تفاوضي يضم شخصيات مدنية ودبلوماسيين يمثلون الرؤساء الثلاثة.

موقف مجلس النواب وحزب الله

رئيس مجلس النواب نبيه بري رفض المقترح، مؤكداً تمسكه بآلية «الميكانيزم» والقرار 1701، وعدم الاستعجال في التفاوض تحت شروط أميركية صعبة على لبنان. وأوضحت المصادر أن حزب الله يرفض وقف إطلاق النار إلا بعد التزام إسرائيل الكامل باتفاق 27 تشرين الثاني 2024، ويركز حالياً جهوده على الميدان لمواجهة العمليات الإسرائيلية.

جدول أعمال غوتيريش

يتضمن جدول أعمال زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بحث مشروع إعادة إحياء القرار 1701 عبر إصدار قرار جديد في مجلس الأمن، ينص على استمرار وجود القوة الدولية في جنوب لبنان، كخطوة مضادة للقرار الأخير الذي يقرر إنهاء عمل القوة الدولية نهاية العام الحالي. وتجري الأمم المتحدة اتصالات مع الدول المشاركة في القوة الدولية والجهات اللبنانية والإسرائيلية للحصول على موافقة على استمرار وجودها، فيما يُستبعد تطبيق مقترح إعدادته المنسقة العامة جانين بلاسخارت لبقاء قوة أوروبية بغطاء دولي.

الموقف الفرنسي

في الوقت ذاته، قامت فرنسا بخطوات إضافية لملاقاة الضغوط الأميركية والإسرائيلية على لبنان، مع تأكيد على استقلالية موقفها، رغم قناعة الولايات المتحدة وإسرائيل بأن فرنسا ليست مؤهلة للعب دور مؤثر في الشأن اللبناني. وأوضح المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان أن الجناح العسكري لحزب الله يُعتبر جماعة إرهابية مرتبطة بإيران، مضيفاً أن الحزب اختار إيران على حساب لبنان ويشكل نحو مليوني شيعي في البلاد، ليسوا جميعهم أعضاء في الحزب، لكنهم يتأثرون بخيارات قياداته.

المؤتمر الصحفي المتوقع

من المتوقع أن يعقد غوتيريش مؤتمراً صحافياً يوم السبت لإعلان موقف الأمم المتحدة من التطورات، بما في ذلك دور القوات الدولية وأهمية استمرارها في جنوب لبنان، في وقت يشهد فيه لبنان ضغوطاً داخلية ودولية متزايدة بشأن سياسات سلاح حزب الله والتزامات الجيش اللبناني.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1