ليلة عنيفة في لبنان بين الغارات والصواريخ

2026.03.12 - 07:39
Facebook Share
طباعة

 شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً واسعاً بين إسرائيل وحزب الله، تخللته غارات جوية مكثفة على مناطق لبنانية وهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل إسرائيل، في تطور يعكس اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

وفي هذا السياق، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة من الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة تحت اسم عملية "العصف المأكول"، مؤكداً أن الهجمات استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية وقواعد وتجمعات للجيش إضافة إلى مستوطنات في مناطق مختلفة.

وأوضح الحزب أنه أطلق صواريخ نوعية باتجاه قاعدة غليلوت الواقعة في ضواحي مدينة تل أبيب بعد منتصف الليل، كما أعلن قصف مقر وحدة المهام البحرية الخاصة في قاعدة عتليت الواقعة جنوب مدينة حيفا.

كما أفاد الحزب بأنه استهدف قاعدة ميرون المخصصة للمراقبة وإدارة العمليات الجوية في شمال إسرائيل باستخدام طائرات مسيّرة، إضافة إلى تنفيذ هجوم بسرب من المسيّرات على ثكنة يعرا العسكرية.

وتحدث الحزب أيضاً عن قصف تجمع للقوات الإسرائيلية في موقع مركبا المستحدث باستخدام قذائف المدفعية، كما أعلن استهداف قاعدة بيت ليد التي تضم معسكرات تدريب للواء الناحل ولواء المظليين عبر صواريخ وصفها بالنوعية.

وفي تطور آخر، ذكر الحزب أنه شن هجوماً بطائرات مسيّرة انقضاضية استهدفت مستوطنتي نهاريا وكريات شمونة الواقعتين في شمال إسرائيل.

بالتزامن مع هذه الهجمات، دوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من إسرائيل شملت تل أبيب الكبرى ووسط البلاد والسهل الساحلي الجنوبي إضافة إلى مدينة حيفا شمالاً، وذلك في ظل قصف متزامن؛ إذ أطلقت إيران صواريخ باتجاه وسط إسرائيل، في حين أطلق حزب الله صواريخ باتجاه المناطق الشمالية.

وذكرت صحيفة إسرائيلية أن الدفاعات الجوية اعترضت صواريخ أُطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه مدينة حيفا.

على الجانب اللبناني، تعرضت مناطق مختلفة لسلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية، كان أبرزها غارة استهدفت منطقة الرملة البيضاء الواقعة على الساحل في العاصمة بيروت فجر الخميس.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارة أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة واحد وثلاثين آخرين، بينما لم يصدر تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي بشأن هذه الضربة حتى الآن.

وتكتسب منطقة الرملة البيضاء أهمية خاصة خلال الأيام الماضية، إذ لجأ إليها مئات النازحين بعدما اضطروا إلى مغادرة منازلهم في الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان عقب تلقيهم أوامر إسرائيلية بالإخلاء.

وفي حادثة أخرى، استهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية في منطقة عرمون الواقعة في جبل لبنان، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة طفل وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية.

كما أفادت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية بأن غارة جوية استهدفت بلدة دير انطار في قضاء بنت جبيل جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين.

وفي جنوب لبنان أيضاً، أدت غارة إسرائيلية على منطقة برج الشمالي التابعة لقضاء صور إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة تسعة بجروح بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

ولم تقتصر الغارات على تلك المناطق، إذ شن الجيش الإسرائيلي بعد منتصف الليل سلسلة ضربات جوية عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وقال إنه استهدف خلالها عشرة أهداف تابعة لحزب الله وفق وصفه.

وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت مساء الأربعاء أن الغارات الإسرائيلية التي طالت الضاحية الجنوبية أدت إلى إصابة سبعة عشر شخصاً.

ووفق حصيلة أعلنها وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين، فإن الغارات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان منذ عدة أيام أسفرت عن أكثر من 630 قتيلاً بينهم 91 طفلاً، إضافة إلى أكثر من 1586 مصاباً، مع استمرار ارتفاع هذه الأرقام بشكل يومي نتيجة القصف المتواصل.

ويأتي هذا التصعيد في إطار اتساع نطاق المواجهة الإقليمية المرتبطة بالحرب بين إسرائيل وإيران. فقد امتدت العمليات العسكرية لتشمل لبنان في 2 مارس/آذار الجاري، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي هجوماً مستمراً أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1332 شخصاً.

ومن بين القتلى الذين سقطوا خلال تلك التطورات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وفق ما ورد في سياق الأحداث المرتبطة بالتصعيد الإقليمي.

وفي الثاني من مارس/آذار أيضاً، أعلن حزب الله أنه هاجم موقعاً عسكرياً في شمال إسرائيل، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على اغتيال المرشد الإيراني وعلى ما وصفه بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 9