طهران وخوزستان: صورة الحياة وسط الضربات الجوية

2026.03.11 - 04:09
Facebook Share
طباعة

نزح آلاف السكان من العاصمة طهران صوب محافظات جنوب غرب إيران بعد الهجوم الجوي الأميركي الإسرائيلي على البلاد، في رحلة برية استغرقت 12 ساعة، كشفت وسائل الإعلام الإيرانية تحركات التناقض بين استمرار الحياة اليومية والحرب المستمرة على مختلف المدن حيث اصطف المركبات لساعات أمام محطات الوقود بعد إصابة 4 خزانات وقود في طهران وكرج، بينما واصلت فرق البلدية أعمال صيانة الأرصفة وزراعة الورود تحضيراً لرأس السنة الفارسية "النيروز"، والذي يتزامن هذا العام مع عيد الفطر. فتحت المجمعات التجارية والمطاعم أبوابها رغم استمرار القصف، مع استمرارية الحركة الاقتصادية على الطرق الرئيسية.
جدّدت فرق الطرق خطوط المرور بين طهران وقم، واستبدلت فرق الكهرباء المصابيح التالفة على طول الطريق لضمان استمرارية الإضاءة، مؤكدين استمرار الخدمات الأساسية رغم الحرب علّقت السلطات لافتات رسمية، منها لافتات سوداء تعزي استشهاد المرشد السابق آية الله علي خامنئي، وأخرى ملونة تهنئ بانتخاب آية الله مجتبى خامنئي مرشداً للجمهورية الإسلامية، في رسالة مزدوجة بين الحداد والاحتفال الرسمي.
فحصت نقاط التفتيش الأمنية المركبات والركاب بدقة، مع توجيه بعض السيارات إلى حواجز إضافية، بينما استمرت نقاط تحصيل الرسوم على الطرق السريعة بعملها المعتاد.
رصدت مدينة خرم آباد آثار دمار صوامع كبيرة تعرضت للقصف، كانت تستخدم لتخزين الحبوب وتوزيع المنتجات الزراعية، في مؤشر واضح على استهداف البنية التحتية الحيوية. وواصلت الشاحنات نقل السيارات الإيرانية الصنع "سايبا" والمحاصيل الزراعية بين المحافظات الجنوبية والغربية، ما يعكس استمرار النشاط الاقتصادي رغم المخاطر.
تحركت مئات صهاريج الوقود من جنوب البلاد إلى طهران لتعويض النقص في الأسواق بعد إصابة بعض الخزانات، مع الالتزام بمسافات أمان لتجنب الخطر نتيجة الهجمات السابقة. ازدحمت بعض المجمعات التجارية والمطاعم بالحركة اليومية، بينما استمرت السلطات الأمنية بمراقبة الطرق والمرافق الحيوية لضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
وصلت الرحلة إلى ضواحي الأهواز وقرى نائية بعيداً عن الثكنات والمقار العسكرية، حيث لوحظ استقرار نسبي في الحركة، مع رفع مستوى الجاهزية الأمنية لمواجهة أي تهديد جديد رصدت الدفاعات الإيرانية تحركات إضافية للطائرات والصواريخ الإسرائيلية والأميركية، مع تعزيز أنظمة الاعتراض الجوية على طول الطرق والشوارع الحيوية.
واصلت إيران استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة الدقيقة لاستهداف مواقع عسكرية في إسرائيل والدول المجاورة، بينما تعمل السلطات على حماية المنشآت المدنية والحفاظ على النشاط الاقتصادي والخدمات الأساسية، تواصل هذه الإجراءات رغم استمرار الهجمات، مع تعزيز قدرات الدفاع الجوي على مراقبة أكثر من 30 تهديداً خلال الأسبوع الأخير، لضمان حماية المنشآت الحيوية وسلامة المدنيين في مختلف المحافظات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1