واشنطن تطالب إسرائيل باستثناء البنية التحتية للطاقة الإيرانية

2026.03.11 - 08:53
Facebook Share
طباعة

 ذكرت مصادر مطلعة لموقع أكسيوس، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة طالبت إسرائيل بوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران، مبررة طلبها بثلاثة أسباب رئيسية تتعلق بالاستقرار الإقليمي والمصالح الاقتصادية. وأورد تقرير أكسيوس أن الرسالة الأمريكية وصلت إلى المستويات السياسية العليا وإلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير.

ووفق التقرير، حددت الإدارة الأمريكية، برئاسة دونالد ترمب، ثلاثة أسباب لهذا الطلب: أولاً، أن الهجمات على مرافق الطاقة الإيرانية تؤثر بشكل مباشر على الجمهور الإيراني، الذي يعارض جزءاً كبيراً من النظام؛ ثانياً، رغبة واشنطن في التعاون مع قطاع النفط الإيراني بعد انتهاء الحرب، على غرار النهج المتبع مع فنزويلا؛ وثالثاً، أن ضرب هذه المنشآت قد يؤدي إلى هجمات انتقامية إيرانية كبيرة تستهدف البنية التحتية للطاقة في دول الخليج.

من جانبها، نفذت إسرائيل غارات جوية استهدفت مستودعات الوقود والنفط في العاصمة طهران، ما أدى إلى اندلاع حرائق ضخمة وغطت سماء العاصمة بدخان كثيف. وطالت الضربات أربعة خزانات للوقود والنفط، إضافة إلى منشأة لتخزين النفط في محافظة البرز وأخرى في مدينة ري جنوب طهران، إلى جانب استهداف أنبوب لنقل النفط جنوب العاصمة.

وتأتي هذه التطورات في سياق الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. ومع استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية للمدن والمواقع الإيرانية، ترد طهران بإطلاق موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على إسرائيل وما تصفه بالمصالح الأمريكية في المنطقة. كما استهدفت إيران منشآت طاقة في دول الخليج بطائرات مسيّرة، ما تسبب في توقف الإنتاج في بعض المواقع النفطية.

وفي سياق منفصل، نأى وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، بالإدارة عن الغارات الإسرائيلية، مؤكداً للصحفيين أن الولايات المتحدة لم تشن أي هجمات على أهداف مماثلة داخل إيران، حسبما نقل موقع أكسيوس.

من جهتها، توعدت إيران، الثلاثاء، بمنع تصدير أي كمية من النفط من الشرق الأوسط "حتى إشعار آخر"، وذلك في تصريحات للمتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني. وأكد نائيني أن القوات المسلحة الإيرانية ستمنع تصدير النفط إلى أي طرف معادٍ أو شركائه، مضيفاً أن إيران ستحدد نهاية الحرب بنفسها، رداً على تصريحات ترمب التي أشارت إلى قرب انتهاء النزاع. وأوضح نائيني أن أي محاولة لخفض أسعار النفط أو السيطرة على التجارة ستكون مؤقتة وغير فعالة، لأن النشاط التجاري مرتبط مباشرة بالأمن في ظل الحرب.

ويشير المراقبون إلى أن استهداف البنية التحتية للطاقة يمثل نقطة حساسة في النزاع الإقليمي، إذ يمكن أن يؤدي إلى تصعيد كبير بين الأطراف، ويؤثر على الأسواق العالمية للطاقة. كما يعكس طلب واشنطن من إسرائيل توجيه الضربات بعناية، محاولة للحد من التداعيات الإنسانية والاقتصادية، والحفاظ على قنوات التعاون المستقبلية مع إيران بعد انتهاء العمليات العسكرية.

وتبقى الساحة الإقليمية متوترة، مع استمرار تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران، وتصاعد التهديدات المتعلقة بإمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، ما يزيد المخاوف من تداعيات أوسع على الاقتصاد العالمي والأسواق النفطية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 5