تصعيد أمني في العراق.. هجمات متكررة على قواعد أمريكية

2026.03.11 - 08:47
Facebook Share
طباعة

 شهدت العراق تصعيداً جديداً في العمليات العسكرية، مع استهداف منشأة دبلوماسية أمريكية في بغداد وطائرات مسيرة أطلقت على قواعد أمريكية متعددة. جاء ذلك بعد أن أعلنت فصائل عراقية تنفيذ أكثر من 30 عملية خلال يوم واحد، وفق بيانات رسمية ووسائل إعلام محلية ودولية.

وذكرت مصادر إعلامية أن الهجوم على المنشأة الدبلوماسية الأمريكية، التي تقع بالقرب من مطار بغداد وتضم مراكز لوجستية للدبلوماسيين الأمريكيين وقواعد عسكرية عراقية، تم عبر طائرة مسيرة أصابت برج الحراسة، في حين تم إسقاط خمس مسيرات أخرى قبل أن تصل إلى الهدف. لم تتوفر معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات بشرية حتى الآن، ولم تصدر السلطات الأمريكية أي بيان رسمي بعد.

في المقابل، أعلنت "المقاومة الإسلامية في العراق" أنها شنت 31 عملية عسكرية استهدفت قواعد أمريكية في مختلف أنحاء العراق خلال يوم واحد. وقالت الجماعة إن العمليات خلال 12 يوماً من الحرب وصلت إلى 291 عملية، أسفرت عن مقتل 13 أمريكياً وإصابة عشرات آخرين، بينهم حالات بالغة الخطورة.

وزارة الدفاع العراقية استنكرت هذه الهجمات المتكررة على قواعدها، بما فيها قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية وقاعدة الشهيد علي فليح الجوية، مؤكدة أن الدفاعات الجوية أسقطت مراراً مسيرات وصواريخ استهدفت مطار بغداد الدولي ومواقع أخرى. وأضافت أن الهجمات لم تقتصر على بغداد، إذ تم اعتراض مسيرات أيضاً في أربيل، التي تضم قاعدة للتحالف الدولي ومطاراً يستضيف قوات أمريكية وقنصلية ضخمة.

وتأتي هذه التطورات في سياق الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 شباط/فبراير الماضي، بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى. وفي هذا الإطار، واصل التحالف الأمريكي والإسرائيلي ضرب المدن والمواقع الإيرانية، بينما ردّت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على ما تصفه بـ"المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة". وقد أسفرت هذه العمليات عن سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بمواقع مدنية تشمل مطارات وموانئ ومبانٍ، وهو ما أدانته عدة دول عربية مطالبة بوقف الاعتداءات وحماية المدنيين.

وتشير المصادر إلى أن تصعيد الهجمات الأخيرة يعكس التوتر المتصاعد في العراق والمنطقة، ويثير قلق المجتمع الدولي حول استمرار العمليات العسكرية بالقرب من المنشآت المدنية والدبلوماسية، فضلاً عن المخاطر الأمنية التي تهدد المدنيين والعسكريين على حد سواء. ويطالب محللون بضرورة تكثيف جهود الوساطة والضغط على الأطراف لتقليل حجم التصعيد، وضمان حماية المنشآت المدنية والدبلوماسية من أي هجمات مستقبلية.

في الوقت نفسه، يراقب العراق والدول المجاورة الوضع عن كثب، مع التأكيد على أهمية تنسيق الدفاعات الجوية وتحسين استراتيجيات الحماية للمنشآت الحيوية، بما يحد من الخسائر المحتملة ويضمن الاستقرار في منطقة تشهد تصعيداً عسكرياً مستمراً.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 9