وصل صباح الثلاثاء نحو 400 عائلة من أهالي منطقة عفرين بريف حلب، كانت تقيم في محافظة الحسكة، إلى منازلهم بعد سنوات من النزوح القسري. استقبل مسؤول منطقة عفرين، خيرو العلي الداود، العائلات العائدة، في خطوة تعكس بدء تنفيذ بنود اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026 مع «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».
تولى الفريق الرئاسي المكلّف متابعة تطبيق الاتفاق، برفقة مدير إدارة الشؤون السياسية عباس حسين، الترتيبات اللازمة في مدينة الحسكة، حيث التقى المحافظ نور الدين أحمد لمناقشة آليات تنظيم العودة بشكل آمن ومنظم أوضح مصدر رسمي من مديرية إعلام الحسكة أن الخطة تهدف لضمان عودة المهجرين إلى قراهم وبلداتهم في ناحية الشيوخ وعين العرب وعفرين، مع إشراف الدولة على كل مراحل العودة لتوفير الحماية وتأمين النقل والمرافق الأساسية.
افتُتحت الثلاثاء الطريق الدولية الحسكة - حلب المارة بمدينة تل تمر شمال شرقي الحسكة أمام حركة المدنيين. وأكدت المصادر الأمنية أن الطريق الحيوية تسهّل حركة الأهالي والنقل التجاري بين المحافظتين، وتعزز الربط بين المناطق الشمالية الشرقية والشمالية الغربية بعد سنوات من القيود على الطرق نتيجة النزاع.
ناقش رئيس «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك»، قتيبة بدوي، مع مبعوث رئاسة الجمهورية العميد زياد العايش، آليات تسلم المنافذ الحدودية في محافظة الحسكة ضمن إطار الاتفاق. شملت النقاشات إعادة تنظيم هيكلية المنافذ، وضمان انتقال إدارتها بشكل منهجي لتعزيز كفاءة العمل وتوحيد الإجراءات، جرى التأكيد على استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لضمان حسن تنفيذ الاتفاق، وتسهيل حركة العبور والتبادل التجاري وفق الأطر القانونية، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين وحركة البضائع.
تعد هذه الخطوات ضمن الاتفاق الشامل الذي أعلنته الحكومة السورية مع «قسد» في 29 يناير 2026، والذي تضمن وقف إطلاق النار، ودمج متسلسل للقوات العسكرية والمؤسسات الإدارية، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسليم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ. العودة المنظمة للعائلات وافتتاح الطرق الحيوية وتسليم المنافذ يبين مرحلة جديدة من استعادة الدولة السيطرة على مناطقها ويشكل خطوة نحو استقرار الحياة المدنية والاقتصادية في شمال سوريا بعد سنوات النزاع.