نفذ الحرس الثوري الإيراني الموجة الرابعة والثلاثين من عملية "الوعد الصادق 4" مستخدماً صواريخ باليستية ثقيلة ودقيقة، موجهة نحو قواعد ومراكز عسكرية ولوجستية أمريكية وإسرائيلية في المنطقة وذكر بيان الحرس الثوري أن هذه الصواريخ مزودة برؤوس حربية تفوق طناً واحداً، ما يعكس حجم القوة النارية والقدرة على استهداف مواقع استراتيجية بعيدة المدى.
جرت العملية في ذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب، تحت الرمز الديني "يا علي بن أبي طالب (عليه السلام)"، برز الطابع الرمزي والديني للعملية ضمن استراتيجية إيران في الصراع الإقليمي مع الولايات المتحدة وإسرائيل وركز الحرس الثوري على استهداف مواقع حيوية تتعلق بالقدرات العسكرية واللوجستية للجيشين الأمريكي والإسرائيلي، في رد مباشر على أي تهديدات محتملة للأمن الإيراني أو مصالحها في المنطقة.
تواصل إيران توسيع نطاق هجماتها الصاروخية، بالتوازي مع استمرار الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على مواقع داخل الأراضي الإيرانية، في اليوم الحادي عشر من الحرب على إيران العمليات المتبادلة تزيد من تعقيد الأزمة وارتفاع المخاطر على الاستقرار الإقليمي، مع اعتماد إيران بشكل متزايد على الصواريخ الدقيقة والباليستية بعيدة المدى.
التحليلات العسكرية تبرز أن الموجة الجديدة من "الوعد الصادق 4" تهدف إلى اختبار جاهزية الدفاعات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، وقياس قدرة الطائرات والصواريخ الاعتراضية على التصدي للصواريخ الثقيلة كما تظهر العملية قدرة إيران على التخطيط لموجات متتالية من الهجمات، مع الحفاظ على مستوى عالٍ من الدقة والفعالية، ما يزيد التعقيدات أمام استراتيجيات الردع التقليدية المعتمدة من قبل واشنطن وتل أبيب.
التوترات في الخليج والشرق الأوسط تتصاعد مع استمرار طهران في استخدام العمليات الصاروخية كوسيلة للضغط على القوى الغربية والإسرائيلية، بينما تعمل واشنطن وتل أبيب على تعزيز مواقعها الدفاعية ورفع مستوى الجاهزية للقواعد والمرافق العسكرية في المنطقة أي مواجهة محدودة قد تؤدي إلى سلسلة من الهجمات والردود المتبادلة، مع احتمال توسع نطاق النزاع إلى دول أخرى في المنطقة.
المجتمع الدولي يراقب هذه العمليات عن كثب، في ظل تحذيرات من تصعيد أوسع قد يؤدي إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط، مع استمرار التصعيد العسكري وتبادل الضربات بين إيران والقوى الأمريكية والإسرائيلية، ما يجعل المنطقة على فوهة بركان في اليوم الحادي عشر من الحرب على إيران.