إجلاء إيرانيين من لبنان مع تصاعد الغارات الإسرائيلية

2026.03.09 - 03:01
Facebook Share
طباعة

غادر عشرات الدبلوماسيين والمسؤولين الإيرانيين الأراضي اللبنانية خلال الساعات الماضية، في تطور لافت يتزامن مع اتساع رقعة المواجهات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله وتصاعد الضربات الجوية على مناطق عدة في لبنان ووفق معلومات رسمية، أقلعت طائرة روسية من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وعلى متنها أكثر من مئة إيراني، بينهم دبلوماسيون وعاملون في السفارة، بعد تنسيق مسبق مع السلطات اللبنانية وتوجهت الطائرة إلى تركيا، على أن تُستكمل الرحلة إلى وجهة أخرى لم يُعلن عنها رسمياً كما نُقل على متنها رفات دبلوماسي إيراني وعدد من أفراد عائلته الذين قضوا خلال الأعمال العسكرية الأخيرة.
تزامن هذا الإجلاء مع تقارير أمنية تحدثت عن استمرار وجود ضباط ارتباط إيرانيين يتولون مهام التنسيق الميداني مع حزب الله، في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتبادل القصف عبر الحدود الجنوبية. وترافق ذلك مع غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مواقع في بيروت ومحيطها، من بينها فندق في الواجهة البحرية للعاصمة، حيث أعلنت وزارة الصحة سقوط قتلى وجرحى نتيجة الضربة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات دقيقة استهدفت شخصيات قال إنها مرتبطة بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
ميدانياً، كذلك وأعلن للمرة الأولى منذ بدء المواجهات سقوط قتلى في صفوف قواته خلال العمليات البرية في جنوب لبنان، في مؤشر على توسع نطاق الاشتباكات وارتفاع حدتها كما تحدثت تقارير إسرائيلية عن استهداف ضباط ارتباط إيرانيين خارج الأراضي اللبنانية، في سياق سعي تل أبيب إلى تقليص شبكات الدعم اللوجستي والعسكري المرتبطة بإيران في ساحات المواجهة المختلفة.
سياسياً، فرضت الحكومة اللبنانية إجراءات مشددة شملت تقييد تحركات جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وتشديد شروط دخول المواطنين الإيرانيين إلى لبنان، في مسعى لضبط الوضع الداخلي وتقليل مخاطر الانزلاق إلى مواجهات أوسع. كما استمرت حركة الملاحة الجوية في مطار بيروت بوتيرة محدودة، مع اعتماد شبه كامل على شركة طيران الشرق الأوسط بعد تعليق معظم شركات الطيران العالمية رحلاتها من لبنان وإليه.
إقليمياً، تصاعدت حدة المواجهة مع تعرض منشآت نفطية داخل إيران لضربات جوية، في تطور يوسع دائرة الاستهداف لتشمل البنية التحتية الحيوية وأفادت تقارير بسقوط ضحايا وتعطل جزئي في شبكات توزيع الوقود، وسط تبادل للتهديدات بين طهران وتل أبيب بشأن مسار العمليات واحتمالات توسعها. وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة متعددة الجبهات، في وقت تكثف فيه الأطراف الدولية اتصالاتها لاحتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق الحرب. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 7