من العبوات الناسفة إلى المواد السامة: عمليات أمنية متتالية في طرطوس

2026.03.08 - 08:38
Facebook Share
طباعة

 أعلنت مديرية الأمن الداخلي في محافظة طرطوس عن القبض على ثلاثة أشخاص قالت إنهم متورطون في التخطيط والتحضير لتنفيذ أعمال “إرهابية” تهدد أمن المحافظة وسلامة المدنيين.

وجاء في بيان نشرته المديرية اليوم السبت 7 آذار عبر معرفاتها الرسمية أن العملية أُنجزت بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، وأسفرت عن اعتقال كل من علي زهير إدريس، وعمار مدين يوسف، وموسى مظهر ميا.

وبحسب البيان، جاءت العملية بعد ورود معلومات استخبارية أفادت بأن إدريس يقود مجموعة مرتبطة بما وصفته السلطات بـ“فلول النظام السابق”، وأنه تلقى تدريبات في إحدى الدول المجاورة على تصنيع العبوات الناسفة والمواد المتفجرة. وأضاف البيان أن إدريس عاد إلى الأراضي السورية بهدف تنفيذ ما وصفته السلطات بـ“مخططات تخريبية” داخل محافظة طرطوس، ما دفع الوحدات الأمنية إلى رصده ومتابعة تحركاته منذ دخوله البلاد، قبل اعتقاله مع الشخصين المتورطين معه في التخطيط للعملية.

وأشار البيان إلى أن القوى الأمنية ضبطت عددًا من العبوات الناسفة الجاهزة للاستخدام بحوزة الموقوفين، وتم مصادرة المضبوطات وفق الأصول القانونية، كما جرى تحويل المعتقلين إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وتأتي هذه العملية بالتزامن مع ذكرى أحداث الساحل في العام الماضي، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 1400 شخص، أغلبهم من المدنيين، إثر هجمات نفذها فلول النظام السابق بحق القوى الأمنية، تلتها تدخلات لفصائل تتبع وزارة الدفاع، مع عمليات انتقامية طالت المدنيين.

 

تهريب مواد سامة

وفي 9 شباط الماضي، تمكنت مديرية الأمن الداخلي في طرطوس من إحباط عملية تهريب شحنة من مادتي “سم العقرب” و”الزنجبار” (كبريتيد الزئبق HgS) إلى خارج سوريا، والقبض على 11 شخصًا متورطين في العملية. وذكرت المحافظة أن المادتين شديدتا الخطورة، نظرًا لتأثيراتهما المباشرة على صحة الإنسان والبيئة، ويمكن استخدامهما في أنشطة غير مشروعة تهدد الأمن والسلامة العامة. وتم ضبط المضبوطات وإحالة المقبوض عليهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية.

 

عمليات سابقة في المحافظة

وتعد هذه العمليات امتداداً لسلسلة من الحملات الأمنية النوعية التي نفذتها قوى الأمن الداخلي في طرطوس، بالتنسيق مع فرع مكافحة الإرهاب، لضبط فلول النظام السابق والعناصر المرتبطة بأجندات خارجية.

ففي 13 تشرين الثاني الماضي، اعتُقل أفراد مجموعة عبد الغني قصاب بعد استهداف مركز عملياتهم في ريف المحافظة، حيث اتُهموا بالارتباط بفلول النظام السابق ودعم أجندات خارجية. ويعرف قصاب بأنه سعى لاختراق شرائح متعددة في حلب خلال عهد النظام السابق، مع ارتباطه بعلاقات أمنية وإيرانية.

كما أعلنت وزارة الداخلية في 3 تشرين الثاني عن تفكيك خلية أخرى متورطة بأعمال تهدد أمن الدولة، وشن هجمات على حواجز الجيش والأمن خلال أحداث الساحل في آذار السابق. وأكد قائد الأمن الداخلي في طرطوس، العقيد عبد العال عبد العال، أن الخلية كانت تضم غالب صالح، وحيدر شداد، ومحمد رفيق، من قرية العصيبية في ريف بانياس، حيث أظهرت التحقيقات أن غالب صالح كان يشغل رتبة عريف في فرع “أمن الدولة” بدمشق خلال عهد النظام السابق، وجند عناصر لمصلحة فلول النظام، وأشرف على مخططات تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9