كورنيش صيدا يتحوّل إلى مأوى للنازحين

2026.03.07 - 03:03
Facebook Share
طباعة

انتشرت في مدينة صيدا عشرات العائلات النازحة من مناطق الجنوب اللبناني على طول الكورنيش البحري والشوارع المحيطة، بسبب القصف الصاروخي الأخير. اضطرت هذه العائلات للعيش مؤقتاً في سياراتهم أو على الأرض، مستخدمة البطانيات والوسائد لتأمين مسكن مؤقت، نظراً لارتفاع إيجارات المساكن ونقص المعروض منها، الأمر الذي جعل استئجار منزل شبه مستحيل.
فتحت بلدية صيدا 24 مركز إيواء لاستقبال النازحين، لكن العدد الكبير تجاوز قدرة هذه المراكز على الاستيعاب، حيث بلغ عدد النازحين أكثر من 12 ألف شخص لم تتعد نسبة المساعدات الأساسية المؤمنة، كالفرش والبطانيات والمواد الغذائية، 10% من الاحتياجات الفعلية، فدفعت السلطات المحلية إلى تكثيف جهود توزيع الإمدادات المتاحة وتوجيه النازحين نحو مراكز إضافية في شمال المدينة ومناطق جبل لبنان، أعدت وزارة الشؤون الاجتماعية 42 مركزاً إضافياً لاستقبال النازحين، إلا أن الضغط على البنية التحتية، بما في ذلك شبكات المياه والطرق، ظل كبيراً.
أدت موجة النزوح إلى زيادة الكثافة السكانية في مناطق محدودة، ما شكل تحديات كبيرة على المراكز القائمة كما أثرت العمليات العسكرية المستمرة على حركة النقل وأمن الطرق، الأمر الذي صعّب وصول المساعدات إلى بعض المناطق. استخدمت سيارات الإسعاف والدوريات الأمنية لتأمين تحركات النازحين وضمان سلامتهم، بينما تعاملت فرق الدفاع المدني مع الحرائق الناجمة عن سقوط الشظايا أو الحوادث الطارئة الناتجة عن الازدحام.
كثفت الحكومة جهودها لتأمين الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك توفير المياه النظيفة ومواد التنظيف، وتوزيع المواد الغذائية على العائلات النازحة ضمن الإمكانيات المتاحة. رافق هذه الإجراءات تنسيق مستمر مع الجهات المحلية لضمان وصول المساعدات إلى أكبر عدد ممكن من العائلات، مع متابعة دقيقة لتطور الوضع الأمني في المناطق الحدودية لضمان عدم تفاقم الأزمة.
ضغط النزوح على مدينة صيدا ظهر في نقص المساكن وارتفاع أسعار الإيجار وقلة المساعدات، الأمر الذي وضع البنية التحتية والخدمات تحت ضغط كبير، في ظل استمرار العمليات العسكرية على الحدود وتأثيرها المباشر على حياة المدنيين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5