عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعاً في السراي الحكومي في بيروت بحضور وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وعدد من الوزراء ومحافظي المناطق، لمتابعة التطورات المرتبطة بموجات النزوح الأخيرة وتنسيق الاستجابة الحكومية لتأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين في مختلف المناطق اللبنانية.
وأكد سلام خلال الاجتماع أن الحكومة ملتزمة تأمين الإيواء لكل من اضطر إلى مغادرة منزله، مشدداً على أن الدولة لن تقبل ببقاء أي فرد أو عائلة دون مأوى وأوضح أن المؤسسات الحكومية بدأت بتنفيذ خطة طوارئ تهدف إلى توزيع النازحين على مراكز إيواء مجهزة في عدد من المناطق، بما يضمن توفير الحد الأدنى من الظروف الإنسانية والخدمات الأساسية.
ايضاً في إطار هذه الخطة، وضعت وزارة التربية والتعليم العالي عدداً من المدارس بتصرف المحافظين لاستخدامها كمراكز إيواء عند الحاجة، فيما جرى التنسيق مع البلديات والجهات المحلية لمتابعة أوضاع هذه المراكز وتأمين متطلباتها اللوجستية. وأشار المجتمعون إلى أن بعض المناطق فتحت بالفعل مراكز إيواء إضافية، وأن القدرة الاستيعابية الحالية تفوق في بعض المواقع عدد النازحين الموجودين حالياً.
كما تقرر في بيروت تجهيز المدينة الرياضية لاستقبال دفعات من النازحين ابتداءً من ساعات بعد الظهر، ضمن خطة الطوارئ الحكومية لمواكبة حركة النزوح ويأتي هذا الإجراء في ظل تزايد الضغوط على بعض المناطق التي استقبلت أعداداً كبيرة من النازحين خلال الفترة الأخيرة.
أما في الشمال، أكد المحافظون أن مراكز الإيواء أصبحت جاهزة لاستقبال الوافدين الجدد، فيما ستعمل وزارة الأشغال العامة والنقل على توفير وسائل نقل لنقل النازحين من بيروت إلى الشمال بهدف تخفيف الضغط عن العاصمة وضمان توزيعهم على مراكز تتوافر فيها القدرة الاستيعابية اللازمة.
على الصعيد الصحي، شدد المجتمعون على أن وزارة الصحة العامة ستتكفل بتغطية الخدمات الطبية للنازحين، بما في ذلك العلاج والاستشفاء عند الحاجة. كما جرى التأكيد على أهمية توفير الخدمات الأساسية داخل مراكز الإيواء، من غذاء ومياه ومحروقات وخدمات لوجستية لضمان استمرارية العمل في هذه المراكز.
تناول الاجتماع أيضاً الجوانب الأمنية المرتبطة بإدارة الأزمة، حيث عرض وزير الداخلية ومدير عام قوى الأمن الداخلي الإجراءات المتخذة لتأمين الحماية لمراكز الإيواء وتنظيم حركة النازحين، إضافة إلى توجيه القوى الأمنية لمساعدة العائلات النازحة وإرشادها إلى المراكز المخصصة للاستقبال.
وفي الختام، شدد رئيس الحكومة على أهمية التنسيق بين الهيئة العليا للإغاثة والمحافظين ووحدة إدارة الكوارث والوزارات المعنية، لضمان استجابة سريعة وفعالة لأي احتياجات طارئة، مؤكداً أن الدولة ستواصل العمل لتأمين الإيواء والخدمات الأساسية لكل النازحين في مختلف المناطق اللبنانية.