سوريا تواجه مخاطر القنابل الموقوتة

2026.03.07 - 11:59
Facebook Share
طباعة

 حذرت دائرة الإعلام في مديرية الكوارث والطوارئ السورية المواطنين من مخاطر الأجسام الحربية الساقطة نتيجة التصعيد الإقليمي المستمر، ووصفتها بأنها “قنابل موقوتة” قابلة للانفجار في أي لحظة، داعية إلى الالتزام بالقاعدة الذهبية: لا تلمس، لا تقترب، بلّغ فورًا.

وفق بيانات الدفاع المدني ومراسلي وسائل الإعلام المحلية، سجلت سوريا سقوط حطام واستهدافات مباشرة في 18 نقطة منذ بدء المواجهات بين إسرائيل وإيران في 28 شباط الماضي. وشملت المناطق المتضررة محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق، بالإضافة إلى السويداء ودير الزور والقامشلي وريف جبلة في اللاذقية.

في الجنوب السوري، وثقت التقارير مقتل خمسة أشخاص في السويداء، مع سقوط مسيرة في منطقة “العجمي” بدرعا، إضافة إلى حطام في المسيفرة ونوى ودير العدس وإنخل وصنع الحمام وشبرق. كما سُجل سقوط حطام في مدينة السلام والرفيد بالقنيطرة.

وفي دمشق وريفها، أدى استهداف مباشر لمحطة العتيبة إلى خروجها عن الخدمة، بينما تساقطت شظايا في محيط بيت جن وصيدنايا وعين ترما. أما في الشمال والشرق والساحل، فقد سقط صاروخ باليستي في قرية قزلجة جنوب القامشلي، واستُهدفت قاعدة “خراب الجير” برميلان، وسجل سقوط مقذوف في قرية “الفتيخ” بريف جبلة.

دعت مديرية الكوارث والطوارئ المواطنين إلى اتباع إجراءات السلامة لتقليل الخسائر البشرية، والتي تتضمن: عدم الاقتراب من أي حطام أو أجسام معدنية مجهولة، منع الأطفال من التجمع حول مواقع السقوط، الاحتماء في الطوابق السفلية بعيدًا عن النوافذ والأسطح المكشوفة عند سماع الانفجارات، والإبلاغ الفوري للجهات المختصة عن أي جسم مشبوه أو حرائق. كما حذرت من محاولة جمع الحطام لبيعه، نظرًا لاحتوائه على صواعق ومواد شديدة الانفجار.

يأتي هذا التحذير وسط تصعيد غير مسبوق في المنطقة، إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن استهداف أكثر من 1000 هدف إيراني ضمن حملة أُطلقت تحت مسمى “زئير الأسد”، مؤكدة استمرار العمليات حتى تحقيق أهدافها، فيما أُفيد بمقتل جنود أمريكيين في المعركة.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن بدء الموجة التاسعة من هجماته، مستهدفا مواقع إسرائيلية وقواعد أمريكية في دول الخليج، بما فيها دبي والبحرين والكويت. هذا التصعيد الإقليمي يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية والصاروخية في المنطقة، ما يزيد من المخاطر على المدنيين السوريين والحدود المجاورة.

وتشير التقارير إلى أن معظم التدخلات الاستراتيجية الأميركية والإيرانية لا تقتصر على الحدود الإقليمية، بل تشمل ضرب أهداف بعيدة، ما يجعل المخاطر المباشرة على الأراضي السورية حقيقية وملموسة في شكل حطام ومقذوفات جوية سقطت في مناطق مأهولة بالسكان.

وفي ظل هذه الظروف، يبقى التحدي الأكبر للأجهزة المدنية السورية تأمين الحماية للمواطنين، والتعامل مع المخلفات الحربية بطريقة منظمة، مع تعزيز التوعية والإرشادات الوقائية، لضمان الحد من الإصابات والخسائر البشرية والمادية.

تظل سوريا، بهذه المعادلة، ميداناً لتبعات التصعيد الإقليمي المستمر، حيث يمتزج تأثير النزاع الإسرائيلي-الإيراني المباشر مع تهديدات غير مباشرة تتمثل في المخلفات الحربية، ما يفرض على السكان الالتزام التام بإجراءات السلامة المعلنة من قبل السلطات المحلية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9