شهدت إسرائيل فجر السبت موجة جديدة من الهجمات الصاروخية والمسيرات أطلقتها إيران، واستهدفت مناطق واسعة في شمال البلاد وبئر السبع وغلاف غزة وجنوب إسرائيل.
أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه رصد إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية، ما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في مدينة تل أبيب ومناطق وسط البلاد ومستعمرات الضفة الغربية. كما رصدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عمليات إطلاق صواريخ باتجاه تل أبيب الكبرى وشمال ووسط البلاد، ما دفع السلطات إلى تفعيل نظام الإنذار في تلك المناطق.
وكالة فارس الإيرانية ذكرت أن موجة الصواريخ الجديدة استهدفت الأراضي المحتلة بنجاح، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن "الموجة 24" من الصواريخ أصابت جميع أهدافها، مؤكداً استخدام صواريخ "خيبر شكن" في الهجمات الأخيرة.
مصدر صحفي أفاد بسماع انفجارات ضخمة في تل أبيب وغرب رام الله، فيما أشار إلى اعتراض صاروخين جديدين اخترقا أجواء مدينة العقبة الأردنية قبالة إسرائيل. كما تم رصد عبور ثلاثة صواريخ أجواء مدينة العقبة باتجاه النقب، ولم تتمكن الدفاعات الجوية من اعتراضها.
الجبهة الداخلية الإسرائيلية أكدت استمرار صفارات الإنذار في القدس والبحر الميت وجنوب النقب ومناطق واسعة في الجنوب، إضافة إلى الجليل الغربي بعد رصد تسلل مسيرة. القناة الـ12 الإسرائيلية ذكرت أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض صاروخ إيراني دون تسجيل إصابات، إلا أن أحد الصواريخ التي أُطلقت نحو منطقة وسط إسرائيل حمل رأساً حربياً متشظياً.
الهجوم جاء في سياق تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، بعد موجات سابقة من الضربات بالصواريخ والمسيرات، ما يزيد الضغط على المدنيين في المناطق الحدودية ويثير المخاوف من توسع دائرة التصعيد العسكري.
رغم تصريحات الجيش الإسرائيلي بخصوص اعتراض الدفاعات الجوية للصواريخ، إلا أن الانفجارات التي دوّت في تل أبيب وغرب رام الله والإنذارات المتكررة تشير إلى استمرار التهديد على المدنيين والبنية التحتية.
هذه الهجمات تأتي بعد أسابيع من توترات متصاعدة في المنطقة، حيث يواصل الحرس الثوري الإيراني تطوير قدراته الصاروخية واستهداف مناطق إسرائيلية بعيدة عن الحدود التقليدية، ما يمثل تحدياً جديداً لنظام الدفاع الإسرائيلي.
تظل التطورات تؤكد هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، مع استمرار التصعيد الصاروخي والمخاوف من اشتعال مواجهة أوسع تشمل مناطق جديدة في شمال وجنوب إسرائيل، بالإضافة إلى التأثيرات المحتملة على دول الجوار مثل الأردن.