اشتباكات حدودية بين باكستان وأفغانستان تؤدي إلى نزوح واسع

2026.03.06 - 04:39
Facebook Share
طباعة

تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار على طول الحدود الممتدة بين البلدين، في تصعيد هو الأخطر منذ سنوات. شمل القتال غارات جوية ومدفعية متبادلة أدت إلى تدمير منشآت عسكرية متعددة وإسقاط طائرات مسيرة، وسط نزوح جماعي للسكان المدنيين.
العمليات العسكرية والضربات الجوية:
نفذت باكستان غارات جوية على مواقع تابعة لطالبان، أبرزها قاعدة باغرام الجوية شمال كابل، بينما أكدت وزارة الدفاع الأفغانية تدمير مواقع عسكرية باكستانية على طول الحدود الممتدة 2600 كيلومتر وأفادت المصادر الباكستانية بأن عملياتها البرية والجوية استهدفت معاقل طالبان في مدينة قندهار، أسفرت عن تدمير عدة مراكز حدودية.
وشهدت المناطق الحدودية تبادلاً كثيفاً للقصف المدفعي بعد غروب الشمس، ما جعل المنازل في مرمى النيران أثناء تجمع العائلات لتناول الإفطار في رمضان، وفق إفادات سكان محليين لوكالة "رويترز".
تداعيات النزوح المدني:
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نزوح حوالي 115 ألف شخص في أفغانستان وثلاثة آلاف في باكستان منذ بداية القتال قبل أسبوع. وقد وثقت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان مقتل 56 مدنياً وإصابة 128 آخرين، بينما أفادت حكومة طالبان بأن عدد القتلى المدنيين بلغ 110 أشخاص.
من جانبها، نفت باكستان استهداف المدنيين، مؤكدة أن عملياتها تقتصر على المسلحين والبنية التحتية الداعمة لهم.
التوترات السياسية والاحتجاجات:
تجمع العشرات من المحتجين أمام السفارة الباكستانية في كابل للتنديد بالهجمات على الأراضي الأفغانية، ورددوا شعارات مناهضة لإسلام آباد. وأعلن المتحدث باسم الحكومة الباكستانية مشرف زيدي رفض بلاده أي مفاوضات لإنهاء الصراع، مؤكداً: "لا يوجد ما نتحدث عنه. لن يكون هناك حوار ولا مفاوضات. يجب أن ينتهي الإرهاب من أفغانستان، هذه مشكلة أفغانستان."
جهود الوساطة الإقليمية والدولية:
عرضت عدة دول، من بينها تركيا، التوسط لوقف إطلاق النار، إلا أن معظم دول الخليج كانت منشغلة بالتصعيد العسكري ضد إيران، ما أعاق جهود الحل السلمي في المنطقة.
أصل النزاع وأسبابه:
اندلع الصراع الأسبوع الماضي بعد ضربات جوية باكستانية داخل أفغانستان، استهدفت معاقل مسلحين بحسب تصريحات إسلام آباد وأعلنت كابول أن الضربات تمثل انتهاكاً لسيادتها، فردت بعمليات عسكرية انتقامية على المواقع الباكستانية، ما أدى إلى توسيع نطاق الاشتباكات.
تؤكد التطورات على الحدود الباكستانية الأفغانية هشاشة الأمن في المنطقة، حيث تتحول النزاعات الحدودية إلى مأساة إنسانية مع نزوح عشرات الآلاف ومقتل المدنيين. وتبرز الحاجة الملحة لتنسيق دولي وإقليمي لإيجاد حل يضمن وقف التصعيد وحماية السكان المدنيين من تبعات الاشتباكات المسلحة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 7