حطام مسيرات ناختشيفان يثير جدلاً إقليمياً

2026.03.06 - 03:00
Facebook Share
طباعة

أثارت صور متداولة لحطام طائرات مسيّرة سقطت قرب مطار ناختشيفان الدولي جدلاً واسعاً حول الجهة المسؤولة عن الهجوم، في ظل تبادل الاتهامات بين إيران وأذربيجان، وتضارب الروايات بشأن مصدر الطائرات التي استهدفت المنطقة الحدودية الحساسة. جاءت الحادثة في وقت تشهد فيه منطقة جنوب القوقاز تصعيداً متزايداً، وسط مخاوف من انعكاسات أمنية وسياسية أوسع على الدول المجاورة.
وتناقلت وسائل إعلام إيرانية صوراً قالت إنها لحطام الطائرات المسيّرة التي استُخدمت في الهجوم على مطار ناختشيفان، مشيرة إلى أن العلامات الظاهرة على بعض القطع تشير إلى كتابات باللغة الأذربيجانية مرتبطة بقطاع صناعي عسكري في أذربيجان. اعتبرت أن المعطيات تشير إلى أن الطائرات قد تكون من إنتاج أذربيجاني، في رواية تخالف الاتهامات التي وُجهت إلى إيران في أعقاب الحادثة، آثار أسئلة حول مصدر الأسلحة والجهات التي تتحكم بها في المنطقة.
جاء تداول هذه الصور بعد أن وجّهت جهات رسمية في باكو اتهامات لإيران بالوقوف خلف الهجوم الذي استهدف المطار الواقع في جمهورية ناختشيفان ذات الحكم الذاتي، وهو إقليم تابع لأذربيجان ويقع جغرافياً بين أرمينيا وإيران وتركيا. وأكدت وزارة الخارجية الأذربيجانية أن الحادث أسفر عن إصابة شخصين بعد استهداف مبنى الصالة في المطار الدولي بطائرات مسيّرة قالت إنها دخلت المجال الجوي للمنطقة قادمة من الأراضي الإيرانية، ما دفع الحكومة إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية.
في المقابل، نفت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية هذه الاتهامات، مؤكدة أن طهران لم تطلق أي طائرات مسيّرة باتجاه الأراضي الأذربيجانية، وشددت على أن إيران تحترم سيادة الدول المجاورة، ولا سيما الدول الإسلامية، مشيرة إلى أن الاتهامات الموجهة إليها لا تستند إلى أدلة ملموسة.
يقع مطار ناختشيفان الدولي على مسافة تقارب عشرة كيلومترات فقط من الحدود الإيرانية، يجعل أي حادث أمني في محيطه محل حساسية إقليمية عالية. أفادت مصادر نقلتها وكالة “رويترز” بأن صواريخ أو طائرات مسيّرة شوهدت تحلق من اتجاه إيران قبل سقوطها داخل نطاق المطار، وهو عزز الرواية الأذربيجانية في الساعات الأولى بعد وقوع الحادث.
غير أن الصور التي بثتها قناة “باكو تي في” للحطام أسهمت في فتح باب تساؤلات جديدة حول مصدر الطائرات المستخدمة، بعدما أظهرت أجزاء تحمل كتابات تشير إلى اتحاد صناعي باللغة الأذربيجانية، وفق وسائل إعلام إيرانية، يعكس تعقيد الملف ويبرز الحاجة إلى تحقيق مستقل لتحديد المسؤولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي متزايد في منطقة جنوب القوقاز، حيث تتداخل الملفات الأمنية والسياسية بين عدد من الدول المجاورة، مع استمرار تبادل الاتهامات، مما يجعل حادث مطار ناختشيفان محط اهتمام دولي ومحل متابعة دقيقة، في انتظار أدلة أو تحقيقات قد توضح بشكل قاطع الجهة المسؤولة عن الهجوم. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 1