أعلنت وزارة الدفاع السعودية، اليوم الخميس، عن اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ من نوع كروز وثلاث طائرات مسيّرة في منطقة الخرج جنوب شرق العاصمة الرياض، بالإضافة إلى تدمير مسيّرة واحدة شرق منطقة الجوف، ضمن سلسلة الهجمات الإيرانية المستمرة على الأراضي السعودية.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض الصواريخ والمسيّرات خلال الساعات الماضية، دون تسجيل أي أضرار أو خسائر بشرية. وتأتي هذه العمليات في إطار حرص المملكة على حماية المنشآت الحيوية وتأمين سماءها ضد أي تهديدات خارجية.
ويأتي هذا التطور بعد يوم من إعلان الوزارة عن محاولة هجوم على مصفاة رأس تنورة النفطية التابعة لشركة أرامكو، باستخدام طائرة مسيّرة، وأسفرت التقديرات الأولية عن عدم وقوع أضرار. وفي وقت سابق، تعرضت السفارة الأمريكية في الرياض لهجوم بمسيّرتين، أدى إلى حريق محدود وأضرار مادية بسيطة، ما يعكس تصاعد وتيرة الهجمات الإيرانية في المنطقة.
وتشهد المملكة العربية السعودية تصعيداً مستمراً من الهجمات الإيرانية على الأراضي الخليجية، حيث استهدفت الصواريخ والمسيّرات المنشآت النفطية والمدنية، ما شكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي وإمدادات الطاقة العالمية. وتؤكد الرياض أن هذه الاعتداءات تأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بالتوازي مع العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ مطلع الأسبوع.
وأشارت مصادر سعودية إلى أن الدفاعات الجوية تعمل على مدار الساعة لمراقبة الأجواء، والتعامل مع أي تهديدات محتملة، سواء كانت صواريخ بالستية أو طائرات مسيّرة، ضمن خطة أمنية متكاملة تهدف إلى حماية المواطنين والمرافق الحيوية. كما أكدت المملكة على أن الردع العسكري والدفاع الجوي يشكلان حجر الأساس في الحفاظ على الاستقرار والأمن الإقليمي، ومنع أي محاولات لإضعاف منظومة الدفاع الوطنية.
كما دعا خبراء في الشؤون الأمنية إلى ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي بين دول الخليج لمواجهة الهجمات العابرة للحدود، مشيرين إلى أن الهجمات الإيرانية على المملكة تأتي ضمن استراتيجية توسعية تهدف إلى استهداف المنشآت الحيوية وخلق ضغط على دول المنطقة. وتوضح هذه الهجمات الحاجة إلى تطوير القدرات الدفاعية الجوية، والاستفادة من الخبرات الدولية في مجال مكافحة الطائرات المسيرة والصواريخ المتطورة.
في السياق نفسه، شددت السلطات السعودية على أهمية تضافر الجهود الدبلوماسية والأمنية لمواجهة هذا التصعيد، مع التأكيد على التزام المملكة بالمبادرات الدولية للحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة الخليج. وتؤكد الرياض أن أي هجوم على أراضيها أو منشآتها الحيوية سيواجه بردع قوي وحاسم، حفاظاً على أمنها واستقرارها الاقتصادي، خاصة في قطاع الطاقة الذي يشكل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي.
وتعد المملكة العربية السعودية، بفضل منظومتها الدفاعية المتطورة، قادرة على التعامل مع مختلف أشكال التهديدات، سواء عبر الاعتراض المباشر للصواريخ والطائرات المسيّرة، أو من خلال رصد ومراقبة المسارات الجوية المحتملة للهجمات، بالتوازي مع تعزيز التعاون الأمني مع الدول الشقيقة والصديقة لمواجهة أي تهديد مشترك.