أمريكا تستعد لحرب ممتدة في الشرق الأوسط

2026.03.05 - 10:06
Facebook Share
طباعة

 كشف تقرير حديث عن أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تقوم بتحضيرات واسعة لدعم حرب قد تمتد لفترة أطول بكثير من الجدول الزمني الأولي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران. ووفق المعطيات، فقد طلبت القيادة المركزية الأمريكية تعزيزات استخباراتية وعسكرية لدعم العمليات لمدة لا تقل عن 100 يوم، وهو ما يشير إلى أن الحرب قد تستمر حتى سبتمبر/أيلول المقبل.

وتأتي هذه الخطوة في ظل صعوبة تقدير حجم التحديات الميدانية، حيث أظهرت الردود الإيرانية المتصاعدة، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ منخفضة التكلفة، قدرة إيران على توسيع نطاق تأثيرها في المنطقة بطريقة لم تكن متوقعة. وتكشف هذه التحركات عن أن الإدارة الأمريكية لم تكن مستعدة بشكل كامل للتداعيات المحتملة للعمل العسكري، وأنها تحاول الآن تعبئة الموارد بسرعة لتفادي أية ثغرات في الجبهة.

ويشير التقرير إلى أن البنتاغون يسعى لشحن أنظمة دفاع جوي إضافية، خصوصاً الأنظمة الأصغر والأقل تكلفة، للتعامل مع الطائرات المسيرة الإيرانية، والتي أثبتت فعاليتها في تجاوز أنظمة الدفاع التقليدية. ويؤكد التقرير أن بعض هذه الأنظمة لم تستخدم في القتال حتى الآن بسبب محدودية نطاق التهديد، إلا أن تصاعد الهجمات الإيرانية دفع السلطات الأمريكية لتعزيز القدرة على الاستجابة بشكل عاجل.

ويبرز التقرير أن الحرب الحالية شهدت تحديات لوجستية كبيرة، أبرزها قلق المخططين العسكريين من احتمال نفاد الذخيرة والموارد في حال استمرت المواجهات على مدار فترة ممتدة. وتضيف التحضيرات العسكرية أن إدارة ترامب لم تكن تمتلك خططاً متكاملة لإجلاء المواطنين الأمريكيين من الشرق الأوسط قبل اندلاع الحرب، ما تسبب في صعوبات كبيرة للموظفين الدبلوماسيين وعائلاتهم، وهو ما استغله بعض الأطراف السياسية داخل الولايات المتحدة لممارسة الضغط على الإدارة.

ووفق المعطيات، فإن الطائرات الإيرانية المستخدمة، مثل الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، أثبتت قدرتها على تحقيق أضرار كبيرة باستخدام موارد محدودة، ما أثار مخاوف البنتاغون من فعالية الردود الأمريكية، التي تعتمد غالباً على صواريخ باهظة الثمن لمواجهة طائرات رخيصة نسبياً. وتشير هذه المعطيات إلى الحاجة الماسة لإعادة تقييم التكتيكات العسكرية الأمريكية للتعامل مع تهديدات منخفضة التكلفة لكنها عالية التأثير.

من جهة أخرى، يشير التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية تحاول الآن تعديل خططها عبر تعزيز التواجد العسكري في المنطقة، وإرسال ضباط استخبارات إضافيين لتنسيق العمليات، إلى جانب تحسين قدرة الدفاع الجوي لمواجهة الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية المتنوعة. كما تسعى الإدارة إلى تقوية البنية اللوجستية وإعادة ترتيب أولويات الموارد العسكرية لتجنب أية ثغرات خلال فترة الحرب الممتدة.

وتظهر التطورات الحالية أن الحرب على إيران لم تكن متوقعة بشكل كامل، وأن العمليات العسكرية التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل تواجه تداعيات معقدة تتعلق بالقدرة على الرد، وتوفير الإمدادات، وحماية الجنود والموظفين في المنطقة. ويبرز التقرير الحاجة الملحة للتخطيط طويل الأمد لمواجهة تحديات غير متوقعة، وضمان استدامة العمليات العسكرية على مدى فترة أطول بكثير مما أعلن رسمياً في البداية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 7