إيران تلوّح بتدمير البنية العسكرية والاقتصادية

2026.03.05 - 09:08
Facebook Share
طباعة

 أكدت إيران، اليوم الأربعاء، أن الحرس الثوري يفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية، مع توجيه تحذير ضمني بتدمير البنية التحتية العسكرية والاقتصادية في المنطقة في حال استمرار العدوان الأميركي–الإسرائيلي عليها.

وجاءت هذه التصريحات في اليوم الخامس من العمليات العسكرية التي تستهدف إيران، وسط توسع استخدام طهران للصواريخ والطائرات المسيّرة في البحر والبر، ما دفع عدة حكومات إلى إجلاء رعاياها العالقين في المنطقة.

وأوضح قائد بارز في بحرية الحرس الثوري أن إيران تستهدف السفن التي تخالف قوانين المرور في مضيق هرمز، مؤكداً أنه لا يوجد عبور منذ اليوم الرابع من الحرب، في خطوة تعكس استعدادات طهران لتضييق السيطرة على الممر البحري الاستراتيجي.

وفي نفس السياق، أعلنت الدفاعات الجوية لدولة الإمارات اعتراض ثلاثة صواريخ و121 طائرة مسيّرة، ما يعكس اتساع رقعة العمليات العسكرية خارج حدود طرفي النزاع المباشرين. وفي المقابل، تستمر التحركات العسكرية الإسرائيلية–الأميركية في المنطقة، وسط تحذيرات إيرانية من تداعيات أي تصعيد إضافي.

وأكد أحد كبار مساعدي المرشد الإيراني أن بلاده "لا تنوي التفاوض مع الولايات المتحدة"، مضيفاً أن إيران قادرة على مواصلة الحرب "طالما اقتضت الحاجة". وأوضح أن القيادة الإيرانية "لا تثق بالأميركيين ولا يوجد أي أساس لأي مفاوضات"، مشدداً على تمسك طهران بخيار المواجهة المستمرة حتى تحقيق أهدافها.

كما نفت الاستخبارات الإيرانية أي تقارير تتحدث عن استعداد إيران للتفاوض، ووصفتها بأنها محض معلومات مضللة تهدف إلى التأثير النفسي على طهران، في مؤشر إلى شعور الجانب الأميركي بعجز في المجال العسكري.

وفي موازاة ذلك، وجه وزير الخارجية الإيراني انتقادات حادة للرئيس الأميركي، متهمًا إياه بـ"خيانة الدبلوماسية وعدم الوفاء بالتزامات الولايات المتحدة"، في خطوة تعكس توتراً سياسياً متواصلاً على خلفية الحرب الحالية.

وأعلن الحرس الثوري رسمياً أنه سيواصل هجماته طالما استمرت الولايات المتحدة في عملياتها العسكرية، مع تهديد مباشر بتدمير أي بنية تحتية عسكرية أو اقتصادية تُستخدم ضد إيران أو تقع ضمن نطاق نفوذها الإقليمي. ويأتي هذا التحرك في سياق تعزيز الردع الإيراني في مواجهة الضغوط العسكرية على البلاد، مع توسيع نطاق العمليات البحرية والجوية لضمان السيطرة على الممرات الحيوية.

ويعكس هذا التصعيد الإيراني المخاطر المتزايدة على أمن الطاقة العالمي، خصوصاً في ظل اعتماد الأسواق على مضيق هرمز لنقل نحو 20% من الاستهلاك العالمي من النفط الخام، ما يجعل أي تهديد للممر البحري مؤثراً فورياً على أسعار الطاقة والأسواق العالمية.

كما يشير الموقف الإيراني الحالي إلى خيار واضح بعدم الانخراط في مفاوضات، مع التركيز على الردع العسكري والدفاع عن المصالح الوطنية، وتأكيد قدرة طهران على استمرار العمليات طالما استدعى الوضع ذلك، ما يعكس تصميم القيادة الإيرانية على مواجهة أي اعتداء، وحماية مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 5