كمين جنوب لبنان يوقع إصابات إسرائيلية

2026.03.05 - 09:04
Facebook Share
طباعة

 شهدت مدينة الخيام جنوب لبنان، اليوم الأربعاء، أول اشتباك مباشر منذ سريان وقف إطلاق النار الأخير بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث أسفر عن إصابة جنود إسرائيليين خلال كمين نصبه مقاتلو الحزب في الحارة الجنوبية للمدينة.

وأوضح حزب الله، في بيان عسكري، أن القوة الإسرائيلية كانت تحاول التقدم في المنطقة، فقام مقاتلوه بتفجير عبوة ناسفة تلتها اشتباكات مباشرة، ما أدى إلى وقوع إصابات مؤكدة في صفوف الجنود. كما استهدفت قوة إسرائيلية أخرى متقدمة من تلة الحمامص بصواريخ قصيرة المدى ورشقات صاروخية، مع استمرار الاشتباكات في محاور مختلفة حول المدينة.

مصادر محلية لبنانية أفادت بأن الاشتباكات استمرت لساعات، مع إطلاق قذائف هاون وصواريخ موجهة باتجاه تجمعات القوات الإسرائيلية، ما أدى إلى تصاعد حدة التوتر في المنطقة الحدودية. كما نفذ الحزب نحو 15 عملية ضد أهداف الاحتلال منذ صباح اليوم وحتى وقت إعداد التقرير، استهدفت دبابات وناقلات جنود.

من جهته، أكد جيش الاحتلال إصابة جنديين خلال تعرض قواته لقذائف مضادة للدبابات، وأفاد بأن أحدهما تعرض لإصابة خطيرة، فيما شنت القوات قصفاً جوياً ومدفعياً كثيفاً على منطقة الخيام في محاولة لإجلاء المصابين وتأمين مواقعها.

وتأتي هذه المواجهة في سياق تصعيد مستمر بدأ السبت الماضي، بعد عدوان إسرائيلي وأمريكي على إيران، أسفر عن سقوط مئات الضحايا، حيث رد حزب الله باستهداف مواقع عسكرية شمال إسرائيل، بما في ذلك ناقلات جنود ودبابات. وأسفرت هذه الردود عن سقوط جرحى وإصابات بين الجنود الإسرائيليين، وفق بيانات الحزب.

يذكر أن هذه التطورات أعادت المنطقة الحدودية إلى حالة استنفار قصوى، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل محاور إضافية على طول الخط الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة. مصادر محلية تشير إلى أن الاشتباكات تسببت بإغلاق مؤقت لبعض الطرق وحركة المدنيين في محيط مدينة الخيام، مع استمرار عمليات الرصد والتحرك العسكري من الطرفين.

محللون أشاروا إلى أن استئناف العمليات البرية والصاروخية من قبل حزب الله يعكس استراتيجية الردع والقدرة على التحكم بالمواجهة، مستفيداً من المعرفة الميدانية المحلية والدعم اللوجستي في المنطقة الجنوبية. وأضافوا أن هذه العمليات تؤكد هشاشة المواقف الأمنية في محاور الحدود، وقدرة الحزب على استهداف الوحدات الإسرائيلية المتقدمة بدقة نسبية.

كما أوضح المحللون أن استمرار هذه الاشتباكات قد يؤدي إلى تصعيد أكبر في الأيام المقبلة، خصوصاً مع الاعتماد على الكمائن والصواريخ قصيرة المدى، التي تزيد من احتمالات وقوع إصابات بين القوات المتقدمة، وقد تؤثر على أي محاولات لتثبيت الهدنة السابقة بين الطرفين.

الاشتباك الأخير يعكس التوتر المتنامي في جنوب لبنان، مع احتمال استمرار تبادل إطلاق النار والهجمات المحدودة، في ظل استعداد كل طرف لمواجهة التحديات الأمنية على الحدود، وتحريك المعادلة العسكرية وفق ظروف الميدان وتقديرات كل طرف حول قدراته وانتشاره.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8