الضفة الغربية تحت وطأة الاقتحامات الليلية

2026.03.05 - 09:03
Facebook Share
طباعة

 شهدت محافظات الضفة الغربية ليلة الأربعاء وفجر الخميس حملة اقتحامات ومداهمات واسعة من قبل قوات الاحتلال، تركزت في مدن الخليل ونابلس وقلقيلية، واستهدفت مناطق عدة، حيث طالت الاعتداءات على المواطنين، اعتقالات، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية.

في طولكرم، اقتحمت القوات بلدتي "دير الغصون" و"باقة الشرقية"، مع مداهمة عدد من المنازل وتخريب محتوياتها، فيما شهد مخيم الفارعة في طوباس جنوب المحافظة اقتحاماً واسعاً وسط انتشار لآليات عسكرية.

أما في مدينة قلقيلية، فقد شملت المداهمات عدة أحياء، ولا سيما حي "النقار"، حيث اعتقلت القوات شابين، من بينهم أحد الأسرى المحررين الذي خرج قبل ساعات من العناية المكثفة، وسط تدمير محتويات المنزل.

وفي نابلس، اقتحمت القوات المدينة عبر حاجز حوارة، ونفذت حملة اعتقالات استهدفت عدداً من الشبان، مع استمرار الاقتحامات في بلدتي "بيت فوريك" و"قصرة"، حيث تم تفتيش المنازل وترويع السكان.

وفي سلفيت، حولت القوات منزلاً إلى ثكنة عسكرية بعد اقتحام بلدة "ديراستيا"، بينما اقتحمت رام الله قرية "أم صفا" واعتقلت شاباً بعد مداهمة منزله وتفتيشه.

وشهدت بيت لحم تصعيداً ميدانياً، حيث تم اقتحام بلدة "بيت فجار" واعتقال شقيقين، كما تعرض شاب للاعتقال أثناء اقتحام بلدة "تقوع".

وكانت الخليل الأكثر تضرراً، إذ أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة "ترقوميا"، كما اعتقلت القوات الأسيرة المحررة شيماء موسى حلايقة في بلدة "الشيوخ". وامتدت الاقتحامات إلى مخيمي "العروب" و"الفوار"، وبلدة "بيت أمر"، حيث شهد مخيم الفوار اعتداءات بالضرب المبرح على الأهالي داخل منازلهم.

في دورا جنوب الخليل، وتحقيقاً لسيطرة أكبر على المنطقة، حولت القوات عدة منازل إلى ثكنات عسكرية، بينما شهدت مدينة يطا مداهمات شملت إطلاق مكثف لقنابل الصوت لترويع السكان.

محللون أشاروا إلى أن الحملة الواسعة تعكس تصعيداً ممنهجاً في الضفة الغربية، يهدف إلى تعزيز السيطرة الأمنية في مناطق محددة وإضعاف قدرة السكان على الحركة اليومية والمقاومة الشعبية. وأضافوا أن تحويل المنازل إلى ثكنات عسكرية يضاعف من الضغوط على الأهالي ويخلق حالة مستمرة من الخوف وعدم الاستقرار.

كما لفت محللون إلى أن هذه العمليات، التي شملت مناطق مختلفة من الضفة، تترك آثاراً نفسية واجتماعية كبيرة على السكان، خصوصاً في المخيمات والبلدات الصغيرة، حيث يتعامل الأهالي مع اقتحامات شبه يومية وأجواء متوترة تجعل الحياة اليومية صعبة، وتؤثر على الأطفال والشباب بشكل خاص.

وتشهد الضفة الغربية خلال الأسابيع الأخيرة تصعيداً متواتراً، يترافق مع اعتقالات وتفتيش مكثف للمنازل، وسط قلق متزايد من استمرار هذه الحملات على استقرار المجتمع المحلي وتأثيرها على القطاعات الاقتصادية والتعليمية والخدماتية في المناطق المستهدفة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4