اتصالات إسرائيلية تهدد المدنيين اللبنانيين وتثير الهلع

2026.03.04 - 05:27
Facebook Share
طباعة

وسط الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، تلقّى المواطنون اتصالات ورسائل تحذير على هواتفهم، تحثّهم على إخلاء الأماكن فوراً. هذه الموجة تكرّر أسلوب الحرب النفسية الذي اعتمدته إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تاريخ دخول اتفاق وقف إطلاق النار على جبهة لبنان حيّز التنفيذ.
ترافق الرسائل مع أوامر الإخلاء التي يصدرها المتحدث باسم جيش الاحتلال لقرى بأكملها في جنوب لبنان وشرقه، إضافة إلى أحياء ومبانٍ في ضاحية بيروت الجنوبية، ضمن استراتيجية تهدف إلى الترويع وزيادة الفوضى وشملت الاتصالات مناطق العاصمة بيروت ومحافظة جبل لبنان، ووصلت إلى رؤساء بلديات وإدارات مقار رسمية.
تستخدم إسرائيل رموز دول صديقة وأرقام مقنّعة لتجاوز الشبكات اللبنانية، مع اعتماد رسائل نصية أو صوتية واتصالات مباشرة، تشمل الشبكة الثابتة والإنترنت عبر VoIP، مع تقنيات ذكاء اصطناعي تولّد رسائل تحاكي الصوت البشري وتدير حملات اتصال واسعة تظهر هذه الأساليب قدرة الاحتلال على الوصول إلى قواعد بيانات تتضمن أرقام الهواتف ومعلومات عن السكان.
تتابع الأجهزة الأمنية اللبنانية هذا الملف، حيث يتم إرسال أي رقم تحذيري إلى شعبة المخابرات للتحقق منه يُوصى المواطنين بالإخلاء تحسّباً لأي خطر محتمل، بينما تشير التقديرات إلى أنّ الغالبية العظمى من هذه الرسائل تهدف إلى الترويع فقط.
أدى أحد الإنذارات إلى إخلاء سكان مبنى في محلة رأس النبع غرب بيروت، حيث غادروا مع عائلاتهم وأخذوا مقتنياتهم الأساسية قبل التوجه إلى مكان آمن كما أُخلي مبنى في محلة بربور ومبنى وزارة الاقتصاد والتجارة في العاصمة بيروت لأسباب احترازية، بينما تتابع الأجهزة الأمنية الوضع عن كثب.
تُستعمل في هذا السياق أساليب متعددة للتواصل المباشر مع السكان، تشمل الرسائل الصوتية والنصية والهاتفية، وتستهدف أعداداً كبيرة في وقت قصير، باستخدام أنظمة متقدمة لتحليل البيانات الرقمية واختراق الشبكات، بهدف بث الرعب وإرباك المجتمع والتأثير في سلوك المواطنين في إطار العدوان المستمر. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6