تصاعدت التحذيرات في لبنان حول السوق السوداء لقوارير الغاز، مع تسجيل مؤشرات على احتكار المادة وبيعها بأسعار تفوق السعر الرسمي وتكررت المناشدات للمواطنين بالإبلاغ عن أي جهة تقوم بالتلاعب بالأسعار أو بيع الغاز خارج الأطر القانونية، وسط مخاوف من استغلال الوضع الراهن شدد فريد زينون، رئيس نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز، على ضرورة مراقبة الالتزام بالسعر الرسمي لقارورة الغاز، وطلب من مديرية حماية المستهلك تكثيف الدوريات على شركات التعبئة والمحلات التجارية وأوضح زينون أن النقابة ستتابع الملف مع الجهات المختصة، مؤكداً أن الكميات المتوفرة كافية، وأن البواخر تصل تباعاً إلى لبنان، داعياً المواطنين إلى عدم التهافت أو التخزين غير المبرر.
في الوقت نفسه، أشار شادي السيد، رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي، إلى تجاوب وزير الزراعة نزار الهاني مع مطالب الاتحاد خلال جولة ميدانية، مؤكداً أن الوضع الراهن مليء بالتحديات، ويتطلب تعاطياً مسؤولاً ونبّه السيد إلى وجود شركات في طرابلس تبيع حصة الشمال من الغاز في بيروت لتحقيق أرباح إضافية، محذراً من أن بعض الشركات قد تنتظر ارتفاع الأسعار نتيجة الأزمة العالمية المرتبطة بصعوبة تصدير النفط والغاز القطري والتحذيرات الأوروبية بشأن احتمالية ارتفاع الأسعار عالمياً.
وأوضح المسؤولون أن أي تجاوز في السوق السوداء لا يؤثر على سعر الغاز فقط، بل يمتد تأثيره إلى أسعار سلع أساسية أخرى، مع انعكاسات على القدرة المعيشية للمواطنين وشددوا على أهمية التنسيق بين وزارتي الاقتصاد والطاقة والأجهزة الرقابية لمنع الاحتكار وضمان توزيع عادل للكميات، وإلزام الجهات المعنية بالإعلان عن السعر الرسمي والالتزام به، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
في ختام تصريحاتهم، أكد المعنيون أن ضبط السوق يتطلب متابعة دقيقة، وتحركاً سريعاً للحد من الممارسات غير المشروعة، مع الحرص على سلامة المواطنين ومنع أي تأثير سلبي على الأسواق وأن مسؤولية حماية المواطنين تتطلب تطبيق القانون ومراقبة السوق بشكل صارم، بما يضمن استقرار الأسعار واستمرار توافر الغاز لجميع المناطق دون تفرقة أو تلاعب.