اقتحامات واسعة في الضفة الغربية فجراً

2026.03.04 - 10:11
Facebook Share
طباعة

 شهدت الضفة الغربية فجر الأربعاء سلسلة اقتحامات واسعة نفذها الجيش الإسرائيلي في عشرات القرى والبلدات والمخيمات، ضمن حملة اعتقالات شملت المئات من الفلسطينيين. وأغلق الجيش مداخل عدد من البلدات بالحواجز العسكرية والسواتر الترابية، كما أخلى منازل وحوّل بعضها إلى ثكنات عسكرية.

خلال الاقتحامات، داهمت القوات الإسرائيلية عددًا من المنازل، واعتقلت عشرات الفلسطينيين واقتادتهم للتحقيق الميداني. كما شملت عمليات التفتيش العبث بمحتويات بعض بيوت الأسرى المحررين، وسط انتشار عسكري مكثف في الشوارع والأحياء.

واستهدفت الحملة مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية وعددًا من بلداتها مثل السموع وبيت أمر وإذنا، بالإضافة إلى اقتحام بلدتي بيت فجار وتقوع بمحافظة بيت لحم. وشملت العمليات بلدات في رام الله والبيرة، إلى جانب اقتحامات في شمال الضفة الغربية في بلدتي بديا ومسحة بمحافظة سلفيت، ومدينة قلقيلية، وبلدة باقة الشرقية بمحافظة طولكرم، ومدينة طوباس وبلدات عقابا وطمون والتياسير.

وفي محافظة نابلس، اقتحم الجيش الحي الشرقي من المدينة وبلدات اللبن الشرقية وروجيب وتل وعصيرة الشمالية وطلوزة وتلفيت وكفر قليل. كما شملت الاقتحامات بلدات بيت قاد ويعبد وبرطعة وعانين وعرابة والعرقة وفقوعة وزبوبا وجلبون بمحافظة جنين.

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية أن عدداً من المستوطنين داهموا منازل مواطنين في قرية العقبة شرقي طوباس، مهددين بالترحيل خلال الأيام القادمة. وأوضح مسؤول ملف الاستيطان في المحافظة أن العملية نفذها مستوطنون بلباس عسكري، فيما تصاعدت المخاوف من اعتداءات متكررة على الممتلكات والمزارع.

تظهر البيانات الرسمية أن فبراير الماضي شهد 1965 اعتداء في الضفة الغربية، شملت هدم 122 منشأة، والإخطار بهدم 49 منشأة أخرى. وأوضح تقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الجيش نفذ 1454 اعتداء، بينما نفذ المستوطنون 511 اعتداء تراوحت بين الاعتداء الجسدي، واقتلاع الأشجار، وحرق الحقول، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت الزراعية.

رئيس الهيئة أشار إلى أن الاعتداءات استهدفت القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية، ووصف شهر فبراير بأنه مرحلة خطيرة من التصعيد المنظم، مع ما وصفه بتكامل الأدوار بين القوات الرسمية والمستوطنين.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في العمليات العسكرية منذ بدء العمليات في قطاع غزة عام 2023، بما يشمل عمليات قتل واعتقال وتهجير وتوسّع استيطاني، غير أن هذا التصعيد الأخير يعد غير مسبوق منذ بدء العمليات الإقليمية على خلفية الصراع الإقليمي المستمر، ما يزيد من التوتر على الأرض ويعقد الوضع الأمني والإنساني.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9