السيطرة الإيرانية على ممر النفط الحيوي

2026.03.04 - 10:10
Facebook Share
طباعة

 أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الأربعاء سيطرته بشكل كامل على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم. ويعتبر المضيق بوابة رئيسية لتجارة النفط عند مدخل الخليج العربي، حيث تمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، أي ما يعادل نحو 20% من تدفقات النفط العالمية.

ونقلت وكالة أنباء محلية عن المسؤول البحري البارز في الحرس الثوري، محمد أكبر زاده، قوله إن المضيق يخضع الآن لسيطرة كاملة من القوة البحرية للحرس، مؤكداً أنه تم استهداف أكثر من عشر ناقلات نفط بعد عدم التزامها بتحذيرات القوات الإيرانية، وأنه أصبح من غير الممكن عبور أي سفينة نفطية أو تجارية منذ إعلان إغلاق المضيق.

جاء إعلان السيطرة الإيرانية بعد أيام من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تعهد بتأمين السفن العابرة للمضيق وضمان التدفق الحر للطاقة إلى الأسواق العالمية. وقال ترمب إن البحرية الأمريكية قادرة على مرافقة ناقلات النفط عند مضيق هرمز "في حال الضرورة"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستتخذ كل الإجراءات اللازمة للحفاظ على حركة النقل البحري.

كما أعلن ترمب عن توفير "تأمين وضمانات" للسفن عبر مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية، ضمن جهود لتخفيف المخاطر على الناقلات التجارية، في وقت تعرضت بعض السفن لهجمات في المياه المحيطة بالمضيق، وأبلغت شركات التأمين البحري عملاءها بإمكانية إنهاء التغطية لأي أضرار ناجمة عن الحرب في المنطقة.

ويعتبر مضيق هرمز محورًا حيويًا ضمن الممرات البحرية الدولية، ويشكل شريانًا رئيسيًا للاقتصادات المعتمدة على النفط والغاز الطبيعي في الخليج العربي. مرور السفن عبر المضيق يُعد ضروريًا لاستقرار أسواق الطاقة العالمية، كما تعتمد عليه دول عديدة في نقل صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي إلى الأسواق الدولية.

وعادةً ما تعبر المضيق نحو 60 سفينة يوميًا، تحمل كميات كبيرة من النفط الخام والمواد البترولية، ما يجعل أي إغلاق أو تصعيد عسكري فيه له تأثير فوري على أسعار الطاقة والتجارة العالمية. ويخشى خبراء أن يؤدي التصعيد الإيراني إلى اضطراب في الأسواق، مع زيادة المخاطر الأمنية على النقل البحري، وتعقيد جهود التأمين على السفن العابرة للمضيق.

ويأتي الإعلان الإيراني في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة، بعد سلسلة من التهديدات والهجمات على ناقلات النفط في المياه الخليجية خلال الأشهر الماضية، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني وتأثيره المحتمل على الاقتصاد العالمي.

وبينما تتابع السفن التجارية والمجتمع البحري الدولي الوضع عن كثب، يظل المضيق نقطة حساسة تتطلب مراقبة مستمرة وإجراءات احترازية لتجنب أي تصعيد قد يؤثر على تدفق الطاقة والتجارة البحرية في المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4