تصعيد إقليمي واسع خلال الساعات الثماني الأخيرة

2026.03.04 - 07:22
Facebook Share
طباعة

 شهدت الساعات الثماني الماضية تصعيداً عسكرياً متسارعاً ومتعدد الجبهات، شمل هجمات بالطائرات المسيّرة وصواريخ باليستية، وضربات جوية مكثفة، وبيانات عسكرية متلاحقة من أطراف الصراع، في مشهد يعكس انتقال المواجهة إلى مستوى إقليمي مفتوح.

هجمات على قواعد أمريكية في الخليج والعراق

أعلنت ما تُعرف بـ“المقاومة الإسلامية في العراق” تنفيذ 27 عملية بعشرات الطائرات المسيّرة استهدفت قواعد أمريكية في العراق والمنطقة. وتزامن ذلك مع هجمات متكررة بطائرات مسيّرة على قاعدة حرير الأمريكية في أربيل، حيث تم تسجيل ثلاث ضربات متتالية، إضافة إلى استهداف مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعارض في قضاء كويسنجق وسقوط مسيّرة في ناحية كسنزان.

من جهته، أعلن مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري الإيراني استهداف قوات مشاة أمريكية في الكويت بعشرات المسيّرات، وكذلك استهداف القاعدة الأمريكية في منطقة الشيخ عيسى بـالبحرين بصواريخ ومسيّرات.

وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من تدمير 74 صاروخاً و92 طائرة مسيّرة قالت إنها ضمن “عدوان إيراني”.

قطر: صواريخ واعتقالات أمنية

أعلنت وزارة الدفاع في قطر تعرض البلاد لهجوم بصاروخين باليستيين من إيران، مشيرة إلى أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت أحدهما، فيما سقط الثاني في قاعدة العديد دون تسجيل خسائر بشرية، مؤكدة امتلاك القوات المسلحة القطرية كامل الجاهزية للتصدي لأي تهديد.

وفي تطور أمني لافت، أعلنت وكالة الأنباء القطرية القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني، تضمّان 10 متهمين، بينهم عناصر مكلفة بمهام تجسسية وأخرى بأعمال تخريبية، مع ضبط إحداثيات ومعلومات تخص منشآت ومرافق حساسة وأجهزة اتصال وتقنيات بحوزتهم. وأفادت الوكالة بأن المتهمين أقروا خلال التحقيقات بارتباطهم بالحرس الثوري.

بدورها، أعلنت الخارجية الكويتية توجيه رسالتين إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن ما وصفته بـ“الهجمات الإيرانية الآثمة”.

ضربات مباشرة بين إيران وإسرائيل

أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف أركان الجيش ووزارة الدفاع الإسرائيلية في منطقة “هكريا”، إضافة إلى مواقع عسكرية في بيتح تكفا وبني باراك ومراكز عسكرية في الجليل الغربي.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراضها. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية باعتراض صاروخين ضمن الدفعة الأخيرة.

وسُجل دوي انفجارات في تل أبيب والقدس ورام الله، فيما أفادت مصادر طبية إسرائيلية بسقوط صواريخ وشظايا في تل أبيب الكبرى، مع إصابة امرأة بجروح طفيفة نتيجة شظايا صاروخية. كما أُعلن عن اعتراض صاروخ أرض–أرض فوق خليج إيلات، في وقت تم فيه تفعيل الإنذارات للمرة الأولى منذ بدء الحرب على إيران في المدينة الواقعة أقصى جنوب إسرائيل.

الجبهة اللبنانية: غارات مكثفة وردود صاروخية

على الجبهة الشمالية، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات على 60 هدفاً تابعاً لـحزب الله في جنوب لبنان، مشيراً إلى استهداف مستودعات ومواقع إطلاق صواريخ وبنى تحتية في صور وصيدا، إضافة إلى غارات على منطقتي كفرجوز والكفور. كما أعلن القضاء على مسلح أطلق صاروخاً مضاداً للدروع باتجاه قواته جنوب لبنان.

في المقابل، أعلن حزب الله استهداف قاعدة حيفا البحرية بصواريخ وصفها بـ“النوعية”، إضافة إلى استهداف تجمع لقوات إسرائيلية في موقع هضبة العجل شمال مستوطنة كفاريوفال.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية منذ فجر الاثنين بلغت 50 شهيداً و335 مصاباً.

تداعيات إقليمية أوسع

أعلنت الدفاعات الأردنية إسقاط صاروخ في أجواء مدينة العقبة، مع عبور آخر باتجاه النقب. كما أعلن التلفزيون السوري تعزيز انتشار القوات على طول الحدود مع لبنان والعراق.

من جانبها، اعتبرت وزيرة الخارجية البريطانية أن الهجمات الإيرانية على الرياض، بما في ذلك تلك التي استهدفت السفارة الأمريكية، “غير مقبولة مطلقاً”.

وفي تصريح لافت، أكد المساعد السياسي في بحرية الحرس الثوري أن منطقة مضيق هرمز “تحت إشراف كامل” للقوات البحرية الإيرانية، في إشارة إلى حساسية الممر الملاحي الأهم عالمياً لنقل الطاقة.

مشهد مفتوح على احتمالات أوسع

التطورات المتلاحقة خلال ساعات قليلة تعكس انتقال المواجهة إلى نطاق إقليمي واسع يشمل الخليج والعراق ولبنان وإسرائيل، مع انخراط مباشر أو غير مباشر لعدة أطراف. وبين تبادل الصواريخ والمسيّرات والرسائل السياسية إلى المؤسسات الدولية، تبدو المنطقة أمام مرحلة دقيقة قد تحدد مسار التصعيد في الأيام المقبلة، سواء باتجاه احتواء محدود، أو توسع أكبر في رقعة المواجهة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2