حذرت تركيا من خطورة تصاعد النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، معتبرة أن ذلك قد يؤثر على استقرار المنطقة. أشار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى أن بلاده تبذل جهوداً دبلوماسية مكثفة لتحقيق حلول سلمية، بهدف تعزيز السلام والأمن دون إراقة مزيد من الدماء، مع التركيز على التهدئة وإيجاد حلول عادلة للنزاعات القائمة.
اجتمع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع السفير الأميركي لدى أنقرة، توم براك، لتقييم تطورات النزاع وتأثيرها المحتمل على المنطقة، مشدداً على أن السيناريو الأخطر يتمثل في تصعيد الصراع وخلق بيئة من عدم الاستقرار تشمل إيران، تركيا تعمل على تهدئة الوضع وتأخير اندلاع حرب، بينما تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تقليص نفوذ إيران وفرض قيود على قدراتها العسكرية، مع الإشارة إلى أن أي استهداف للقواعد الأميركية في الدول العربية قد يؤدي إلى أزمة إقليمية أوسع.
يمثل موقع مضيق هرمز نقطة حيوية، إذ إن أي إغلاق محتمل قد يؤثر على أسواق الطاقة والمال العالمية، ما قد يفرض تحركات سريعة من قبل الأطراف الدولية، تركيا مستعدة للتعامل مع أي تدفق محتمل للاجئين من إيران، مع تأمين الحدود وفتحها لمواطنيها والأجانب عند الحاجة لضمان السيطرة على الوضع الإنساني والأمني.
تبذل إيران جهوداً لإنتاج تأثيرات عسكرية عبر استهداف أهداف للطاقة في دول الخليج، بينما تواصل تركيا متابعة التحركات الإيرانية لتفادي أي تصعيد محتمل.
حذر رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو من انخراط تركيا في النزاع الحالي، مؤكداً ضرورة عدم السماح باستخدام الأراضي أو القواعد الجوية التركية ضد إيران، مع الدعوة إلى المفاوضات المباشرة بين الأطراف لتجنب أي تصعيد يهدد استقرار المنطقة.
تركز تركيا على تعزيز السلام والهدوء في المنطقة، مع متابعة التطورات في إيران والخليج ومراقبة أي تحركات عسكرية محتملة من الأطراف الدولية لتقليل المخاطر وضمان استمرار الأمن والاستقرار الإقليمي من خلال دبلوماسية نشطة وجهود وساطة مستمرة.