أزمة اللاجئين السودانيين تتصاعد في ليبيا

2026.03.03 - 05:31
Facebook Share
طباعة

سجّلت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دخول أكثر من 552 ألف لاجئ سوداني إلى ليبيا منذ اندلاع الحرب في السودان في إبريل/نيسان 2023 حتى نهاية 2025، مع استمرار تدفقات النزوح عبر الحدود الجنوبية الشرقية. وتصدّرت مدينة الكفرة المشهد بوصول نحو 340 ألف سوداني عبرها، بينما سجلت العاصمة طرابلس حوالي 89 ألفاً و848 لاجئاً.
تشهد المدن الحدودية ضغوطاً متزايدة نتيجة حركة دخول اللاجئين غير النظامية، ما يجعل تحديد أعداد دقيقة صعباً بسبب اتساع الحدود مع تشاد ومصر والسودان، وعدم انتظام تبادل البيانات بين السلطات، إضافة إلى انتقال بعض اللاجئين لاحقاً نحو المدن الساحلية والشمالية.
في الكفرة، تواجه البلديات صعوبات كبيرة في مواجهة تدفقات اللاجئين، التي بلغت في بعض الفترات بين 500 و1000 يومياً، مع تحديات توفير الرعاية الصحية والغذاء والمأوى، وسط محدودية الموارد المحلية. الواقع يشير إلى أن جزءاً من اللاجئين لم يستقر في المدينة، بل توزع على مختلف المدن الليبية، ما يضاعف الضغوط على البنية التحتية والخدمات العامة.
يرى مراقبون أن أوضاعهم أفضل نسبياً من المهاجرين غير النظاميين، يواجه اللاجئون السودانيون صعوبات يومية، أبرزها عدم القدرة على الحصول على الرعاية الصحية بسبب نقص الوثائق الرسمية، كما أنّ بعض البلديات لم توفر بطاقات صحية لهم، ما يزيد من هشاشة أوضاعهم.
تتوزع أعداد كبيرة من اللاجئين على المدن الشمالية الكبرى، بما فيها طرابلس وبنغازي، حيث يعمل كثيرون في مدارس خاصة، ومحال تجارية، وشركات، فيما يعتمد آخرون على أعمال هامشية أو مساعدات منظمات دولية محدودة. وتظل قضية تعليم الأطفال من أبرز التحديات، إذ تواجه مدارس اللاجئين مطالبات بتسوية أوضاعها القانونية، مع منح مهلة قصيرة لاستكمال الإجراءات، في حين يفتقر كثير من الطلاب إلى وثائق رسمية تثبت صفتهم كلاجئين.
معالجة أوضاع اللاجئين تتطلب منحهم وثائق واضحة تميزهم عن المهاجرين غير النظاميين، لتفادي الاعتقالات والاحتجاز خلال الحملات الأمنية. الفصل بين اللاجئين والمهاجرين غير النظاميين خطوة ضرورية لضمان حقوقهم الأساسية، وتسهيل وصولهم إلى الخدمات الصحية والتعليمية، وتقليل المخاطر التي تواجههم في بيئة تعاني من ضغوط أمنية واقتصادية مستمرة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1