كشفت جلسة إحاطة في الكونغرس، عقدت مؤخراً، أن كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعترفوا بالدور الإسرائيلي في دفع الولايات المتحدة لشن هجمات على إيران، وتنفيذ واشنطن عمليات بناءً على خطط إسرائيلية، ما أثار غضباً واسعاً وسط النواب والسيناتورات، خاصة بعد مقتل جنود أميركيين.
أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، أن الإدارة كانت على علم بهجوم إسرائيلي وشيك ضد إيران، وأن "طهران كانت سترد على القوات الأميركية"، ما دفع الرئيس للتحرك استباقياً التصريحات أظهرت خلفيات الزيارتين الأخيرتين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ترامب، الأولى في ديسمبر 2025 والأخرى في فبراير 2026، والتي تبعتها تحركات عسكرية أميركية في الشرق الأوسط.
هاجم السيناتور مارك وارنر، أكبر ديمقراطي في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، إدارة ترامب، قائلاً إن شن هجوم عسكري واسع النطاق تحت ضغوط حليف خارجي وضع البلاد في "منطقة مجهولة" وأضاف أن الحرب كانت اختيارية وفرضتها إسرائيل، دون وجود تهديد وشيك للولايات المتحدة، بل كان التهديد لإسرائيل فقط. واعتبر أن تعريض حياة الجنود الأميركيين للخطر لم يراع معيار وجود تهديد مباشر.
قدم روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إحاطة لمجموعة "عصابة الثمانية" من قيادات مجلسي النواب والشيوخ وأعضاء لجنتي القوات المسلحة والاستخبارات، وكشفوا تفاصيل تأثير الخطط الإسرائيلية على العمليات الأميركية، دعوات عدة من المشرعين المعارضين للحرب طالبت بقرار يقيّد سلطة ترامب في شن هجمات على إيران دون موافقة الكونغرس.
ووصف النائب الديمقراطي جيم ماكغوفرن تصريحات روبيو بأنها مذهلة، متهمًا ترامب بالتواطؤ، ومشيراً إلى أن إسرائيل كانت على وشك مهاجمة إيران، ما أجبر الولايات المتحدة على اتخاذ موقف يعرّض القوات الأميركية للخطر، النائب الديمقراطي خواكين كاسترو أكد أن الإدارة انضمت إلى الحرب بدل منعها، واصفاً التصرف بأنه غير مقبول.
كتبت النائبة براميلا جايابال على "إكس" أن الولايات المتحدة سمحت لإسرائيل بجرها إلى حرب بعواقب وخيمة على الأرواح والدافعين للضرائب، بينما وصف النائب الجمهوري توماس ماسي العملية بأنها كلفت الولايات المتحدة أرواحاً ومليارات الدولارات، مع ارتفاع محتمل في أسعار البنزين والمواد الغذائية، بينما الرابح الوحيد هم مستثمرو الشركات العسكرية.
دافع رئيس مجلس النواب مايك جونسون عن ترامب، مؤكداً أن الرئيس اتخذ قراراً صعباً بعد معرفة أن إسرائيل ستشن عمليات عسكرية حتى دون دعم أميركي، وأنه كان على الإدارة تقييم التهديدات وجودياً، مشيراً إلى أن إسرائيل اعتبرت صواريخ إيران تهديداً وجودياً وضرورة الدفاع عن نفسها سواء بدعم أميركي أو بدونه.