أنفقت الولايات المتحدة ما يُقدّر بنحو 779 مليون دولار خلال أول 24 ساعة من الهجوم الذي بدأ صباح السبت الماضي على إيران، وفق تقديرات وكالة الأناضول. كما أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن التحشيد العسكري الذي سبق العمليات، وشمل إعادة تموضع الطائرات ونشر أكثر من 12 سفينة حربية في المنطقة، كلّف نحو 630 مليون دولار.
ورغم صعوبة تقدير الكلفة الإجمالية لعمليات عسكرية مستمرة، تشير بيانات أولية إلى أن النفقات اليومية مرتفعة، مع دخول الحرب يومها الرابع. ووفق مركز الأمن الأمريكي الجديد، تبلغ تكلفة تشغيل مجموعة حاملة طائرات ضاربة، مثل “يو إس إس جيرالد فورد”، نحو 6.5 ملايين دولار يومياً. كما سُجلت خسائر في المعدات، من بينها إسقاط ثلاث طائرات مقاتلة أمريكية على الأقل في الكويت.
صواريخ ومنظومات دفاع باهظة الثمن
ذكرت صحيفة ذا تايمز البريطانية أن الحرب الحالية تُعد مكلفة للغاية حتى في ظل ميزانية دفاع أمريكية تبلغ تريليون دولار لعام 2026، مشيرة إلى أن القلق الأكبر يتمثل في الحفاظ على مخزون كافٍ من الأسلحة لخوض حرب قصيرة إلى متوسطة المدى دون استنزاف الاحتياطات الاستراتيجية.
وأوضحت أن استمرار الحرب لأربعة أو خمسة أسابيع، كما صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، قد يؤدي إلى استنزاف منظومات أساسية تلعب دوراً محورياً في العمليات الجارية. وتشمل هذه المنظومات:
صواريخ توماهوك كروز الهجومية البرية
أنظمة باتريوت المضادة للصواريخ
صواريخ “ستاندرد إس إم-3” الاعتراضية البحرية
صواريخ ثاد للدفاع الجوي بعيد المدى
تتجاوز تكلفة صاروخ توماهوك الواحد مليون دولار، ويستغرق تصنيعه نحو عامين. أما صاروخ باتريوت فتبلغ كلفته حوالي 4 ملايين دولار. وبحسب الصحيفة، أطلقت الولايات المتحدة أكثر من 150 صاروخ ثاد في يونيو/حزيران 2025، أي نحو ربع مخزونها البالغ 632 صاروخاً، وتصل تكلفة الصاروخ الواحد إلى قرابة 13 مليون دولار، فيما يستغرق تجديد المخزون بين سنتين وثلاث سنوات.
انتشار جوي واسع وتكاليف تشغيل مرتفعة
أكدت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن انتشارها العسكري شمل قاذفات الشبح “بي-2”، ومقاتلات “إف-22” و”إف-35” و”إف-16”، وطائرات هجومية من طراز “إيه-10”، إضافة إلى طائرات للحرب الإلكترونية.
وأوضحت أن أربع قاذفات “بي-2” انطلقت من قاعدة وايتمان الجوية في ميزوري في اليوم الأول للحرب، ونفذت ضربات باستخدام ذخائر “جيه دام” زنة 907 كيلوغرامات. وبلغت تكلفة عمليات “بي-2” وحدها نحو 30.2 مليون دولار، استناداً إلى ساعات الطيران وكلفة الصيانة وطلبات الذخيرة المدرجة في ميزانية وزارة الدفاع لعامي 2025 و2026.
مخاوف من إطالة أمد الصراع
أعلن ترمب عبر منصته “تروث سوشيال” أن مخزون الذخائر الأمريكية المتوسطة التطور في أعلى مستوياته، وأن الذخائر المتطورة في وضع جيد مع استمرار العمل على زيادتها، مؤكداً قدرة الولايات المتحدة على مواصلة العمليات بالوتيرة نفسها لفترة طويلة.
جاء ذلك رداً على تقرير نشرته واشنطن بوست نقل عن مسؤولين عسكريين قلقهم من أن إطالة أمد الحرب قد تضغط على مخزون البنتاغون، لا سيما منظومات الدفاع الجوي.
ومنذ صباح السبت، تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، أسفر عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي ومسؤولين أمنيين وعسكريين ومدنيين، فيما تردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل وقواعد أمريكية في دول خليجية، ما أدى إلى أضرار في منشآت مدنية من بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة.