“قسد” تنسحب من بلدة الشيوخ

2026.03.03 - 08:14
Facebook Share
طباعة

 بدأت قوات سوريا الديمقراطية تنفيذ انسحاب تدريجي ومنظم من بلدة الشيوخ غرب مدينة عين العرب (كوباني)، ضمن الاتفاق المبرم بينها وبين الحكومة السورية في كانون الثاني الماضي. الخطوة تأتي في إطار إعادة ترتيب الوضع الأمني والعسكري في شمال شرقي سوريا، وتعزيز الاستقرار بعد سنوات من التوتر والاحتكاك العسكري في المنطقة.

وأكدت وكالة هاوار، المقربة من قسد، أن الانسحاب يتم باتجاه الثكنات العسكرية التابعة للقوات، وأن قوى الأمن الداخلي (أسايش) ستتولى إدارة الأمن محليًا في البلدة، ما يعني انتقالًا من حضور عسكري مباشر إلى دور أمني مدني ضمن صيغة متفق عليها مع دمشق.

الشيوخ.. تاريخ من الجدل

تُعد الشيوخ نقطة استراتيجية شهدت صراعات متعددة بين قسد وتنظيم الدولة الإسلامية خلال انتشار الأخير في المنطقة. منذ سيطرة قسد على البلدة في منتصف 2015، نزح آلاف السكان، وواجه بعضهم قيودًا على العودة إلى منازلهم لأسباب أمنية، ما أثار اتهامات بتغييرات ديموغرافية وسياسات تمييزية، حيث سمحت القسد لجموع معينة بالعودة بينما منعت آخرين.

تفاهمات أوسع وإعادة انتشار

يأتي الانسحاب ضمن سلسلة تفاهمات أوسع سبق تطبيقها في مناطق أخرى من شمال شرقي سوريا، لا سيما في محافظة الحسكة. فخلال الأسابيع الماضية، انسحبت قسد من محيط مدينة الحسكة، فيما تولت الأسايش مهام أمنية على الطرق الحيوية مثل طريق الحسكة–الرقة وطريق الحسكة–الشدادي، بينما انسحبت القوات الحكومية نحو مناطق جنوبية، ضمن خطة لتقليل الاحتكاك المباشر بين الطرفين.

كما شهدت مناطق القامشلي انسحابات متبادلة لاحقة، ما يعكس تسارعًا نسبيًا في تنفيذ بنود الاتفاق العسكري بين الطرفين.

مرحلة قابلة للاختبار

على الرغم من التقدم في الانسحاب وإعادة الانتشار، تبقى بعض تفاصيل الاتفاق غير معلنة بالكامل، ما يفتح المجال لتساؤلات حول آليات التنفيذ والتزام الطرفين على المدى المتوسط والبعيد. المرحلة المقبلة ستعتمد على قدرة الطرفين في إدارة هذا المسار دون العودة إلى التوتر، وسط تعقيدات المشهد في شمال شرقي سوريا وتداخل العوامل المحلية والإقليمية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 3