الإمدادات الحيوية صامدة والغاز اللبناني يتجاوز المخاطر

2026.03.02 - 03:32
Facebook Share
طباعة

يتوجه اللبنانيون اليوم نحو متابعة الإمدادات الأساسية وسط تصعيد الصواريخ الذي نفذه حزب الله على الضاحية الجنوبية وجنوب البلاد، فتتصاعد المخاوف حول توفر الغاز المنزلي. أكّد فريد زينون، رئيس نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز ومستلزماته، أنّ المخزون الحالي يكفي لنحو 30 يوماً، وأن شحنات جديدة تصل من اليونان ودول أخرى فور تيسير الملاحة البحرية. التجارب السابقة أظهرت قدرة لبنان على تجاوز أي تعطّل في الممرات البحرية دون تأثير سلبي على السوق المحلية.
يحافظ الموزعون على أعمال التعبئة والتوزيع بشكل طبيعي في مختلف المناطق، بينما تتابع مديرية حماية المستهلك مراقبة الأسعار، وتصدر وزارة الطاقة والمياه الجداول الرسمية أسبوعياً، لتفادي أي احتكار أو رفع غير قانوني للأسعار هذه الإجراءات تهدف إلى طمأنة المواطنين، الذين يختبرون أعصابهم مع كل تطور أمني، ويخشون تكرار الأزمات السابقة.
تظهر الحرب أثرها النفسي والاقتصادي، فالهلع والطلب المتزايد على التخزين يضغطان على الأسواق، ويزيدان احتمالات تذبذب الأسعار. رغم ذلك، يؤكد زينون أنّ أي انقطاع متوقع غير وارد حالياً، وأن المخزون والشحنات القادمة يضمنان وصول الغاز إلى جميع المناطق اللبنانية من دون انقطاع.
تواجه السلطات تحدياً مزدوجاً: الحفاظ على مخزون الغاز وضمان توزيع مستقر، في ظل تصعيد عسكري محتمل سواء عبر الهجمات على الحدود أو على خطوط الإمداد البحرية، ما قد يضعف القدرة على التوزيع ويؤدي إلى ضغوط سعرية. التنسيق بين وزارة الطاقة والمياه ونقابة الموزعين يظل ضرورياً لتأمين استمرار الخدمات الأساسية وحماية المواطنين من أي أزمة مصطنعة.
يدعو زينون اللبنانيين للحفاظ على الهدوء، وعدم الانجرار خلف الذعر، مؤكداً أنّ الغاز متوافر، وأن الجهات المسؤولة تعمل على مراقبة السوق وضمان وصول الإمدادات. لكن يبقى السؤال مطروحاً: هل يستطيع لبنان الصمود أمام أي تصعيد جديد في الحرب الإقليمية، أم أنّ أي توتر إضافي سيضع قدرة المخزون والموزعين على المحك؟ 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5