اللبنانيون منقسمون حول مواجهة حزب الله وإسرائيل

2026.03.02 - 01:31
Facebook Share
طباعة

 أثارت التوترات الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أُطلقت سلسلة صواريخ باتجاه شمالي إسرائيل، أعقبها رد إسرائيلي جوي مكثف استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوبية وبقاعية، في مشهد يثير القلق من تصعيد محتمل ويكشف تداخل الأبعاد اللبنانية والإقليمية.

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية إلى 31 شهيدًا و149 جريحًا، بينما أكد الجيش الإسرائيلي بدء "معركة هجومية ضد حزب الله". وقد رافق ذلك إنذارات لإخلاء أكثر من 50 قرية جنوب وشرق لبنان، بحجة حماية المدنيين، في حين يشير مراقبون إلى أن استهداف مناطق مأهولة يعكس تكرار إسرائيل استراتيجياتها التي تحمل المدنيين ثمن النزاعات.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الهجمات جاءت ردًا على إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، رغم أن البعض يعتبر أن مثل هذه الردود الإسرائيلية تأتي ضمن سياسة "الضرب المنفرد"، التي غالبًا ما تتجاهل الكلفة على المدنيين والبنية التحتية اللبنانية.

قراءة اللبنانيين: مؤيد ومعارض

تباينت الآراء على منصات التواصل بين من يرى في تدخل حزب الله خطوة ضرورية لاستعادة ما وصفوه "بقاعدة الردع" بعد الهجمات الإسرائيلية المستمرة، وبين من يحمّله المسؤولية عن جر لبنان نحو مواجهة مدمرة، خاصة مع نزوح آلاف السكان بحثًا عن ملاذ آمن.

يعتقد بعض المراقبين أن خطوة الحزب قد تكون مرتبطة باستجابة لإيران، وربط الجبهة اللبنانية بساحات أخرى كاليمن والعراق، فيما يركز آخرون على دوافع داخلية تهدف إلى تحسين شروط وقف إطلاق النار ووقف الغارات الإسرائيلية.

وفي المقابل، يهاجم منتقدو الحزب تحركه الأحادي، معتبرين أنه يضع البلاد أمام مخاطر واسعة، مطالبين الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها في إدارة الأزمة، وضبط التصعيد بما يحمي المدنيين ويصون الاستقرار الداخلي.

أبعاد التصعيد الإسرائيلي

رغم أن إسرائيل تطرح نفسها كطرف "مدافع"، إلا أن استراتيجية الغارات على مناطق مأهولة والمدن اللبنانية تكشف عن نمط متكرر في تصعيدها العسكري، يفرض على لبنان خيارات صعبة ويضع المدنيين بين نارين، ويبرز مدى التفاوت في القوة بين طرف مسلح منظّم وآخر يعتمد على تبرير الغارات الأمنية لتبرير ضربات تكتيكية تستهدف مناطق مدنية.

ويشير خبراء إلى أن أي تقاعس في إدارة هذه الأزمات أو تجاهل الكلفة البشرية يمكن أن يؤدي إلى تصعيد أوسع، مع استمرار إسرائيل في مراكمة الضغط العسكري والسياسي على لبنان دون آليات واضحة لوقف الانتهاكات.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1