عون يحذر من جر لبنان لحروب إقليمية

2026.03.02 - 09:18
Facebook Share
طباعة

تتسارع التطورات الميدانية في لبنان وسط تصعيد عسكري متبادل بين حزب الله وإسرائيل، في ظل توتر إقليمي متصاعد. وفي هذا السياق، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على رفض تحويل البلاد إلى ساحة صراع بالوكالة، محذرًا من تداعيات تهدد الأمن والاستقرار الداخلي.
وجاءت مواقف عون عقب إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية ورد إسرائيلي واسع النطاق استهدف مناطق عدة، بينها الضاحية الجنوبية لبيروت.
موقف رئاسي وتحذير واضح
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية فجر الاثنين يستهدف الجهود التي بذلتها الدولة لإبقاء البلاد بمنأى عن المواجهات العسكرية في المنطقة. وأوضح أن لبنان لطالما حذر من تداعيات الصراعات الإقليمية، داعيًا إلى التعقل وتغليب المصلحة الوطنية العليا.
وبحسب ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام، شدد عون على أن الدولة لن تسمح باستخدام لبنان منصة لحروب لا علاقة له بها، مؤكدًا أن اللبنانيين ما زالوا يعملون على تجاوز آثار المواجهات السابقة، ولن يقبلوا بتكرارها.
وفي الوقت الذي دان فيه الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، نبّه إلى أن الجهات التي تتجاهل الدعوات للحفاظ على الاستقرار ستتحمل مسؤولية أي مخاطر قد تنجم عن التصعيد.
غارات إسرائيلية وتصعيد ميداني
فجر الاثنين، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات جوية استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت، وذلك ردًا على إطلاق قذائف صاروخية من قبل حزب الله.
وسُمع دوي انفجارات في أحياء عدة من الضاحية الجنوبية، التي تُعد معقلًا للحزب، إضافة إلى مناطق في البقاع وجنوب لبنان. وأفاد شهود بأن أكثر من 12 انفجارًا هزت بيروت، في واحدة من أعنف الهجمات على الضاحية منذ الحرب بين إسرائيل وحزب الله عام 2024.
كما نقلت مصادر أمنية لبنانية لوكالة رويترز أن إسرائيل نفذت غارات إضافية في جنوب لبنان ووادي البقاع شرق البلاد، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي في الأجواء الجنوبية.
تبادل رسائل عسكرية
قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات تنفذ هجمات مكثفة على أهداف تابعة لحزب الله في أنحاء لبنان، ردًا على عمليات إطلاق استهدفت إسرائيل. وأضاف أن الحزب، الذي وصفه بأنه يعمل تحت رعاية النظام الإيراني، فتح النار على إسرائيل ومواطنيها، مؤكداً أن الجيش سيتصدى لأي تهديد لسكان الشمال.
في المقابل، أعلن حزب الله أنه استهدف موقع "مشمار الكرمل" جنوب مدينة حيفا بدفعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى أن العملية جاءت ردًا على اغتيال عدد من قادته وعناصره، وثأرًا لدم المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي.
واتهمت إسرائيل الحزب بالمسؤولية المباشرة عن العملية، متوعدة برد "قاسٍ للغاية"، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة واحتمال استمرار التصعيد في المرحلة المقبلة.
مخاوف داخلية واستحقاقات صعبة
يأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه لبنان تحديات اقتصادية واجتماعية عميقة، ما يزيد من القلق إزاء تداعيات أي مواجهة عسكرية واسعة. وبينما تتبادل الأطراف الرسائل العسكرية، تتعالى في الداخل دعوات لضبط النفس وتحصين الساحة اللبنانية من الانخراط في صراعات إقليمية.
وتبقى قدرة الدولة على تثبيت الاستقرار ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة مفتوحة رهناً بالتوازنات الداخلية والتطورات الإقليمية، في ظل مشهد يتسم بحساسية بالغة وتداعيات غير محسومة.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8