عشرات الضحايا في غارات إسرائيلية على لبنان

2026.03.02 - 08:25
Facebook Share
طباعة

 ارتفعت حصيلة الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوبي لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، اليوم الاثنين، إلى 31 شهيدا و149 جريحاً، بحسب إعلان وزارة الصحة اللبنانية، وسط تحذيرات من تزايد التوتر العسكري في البلاد. في المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي بدء "معركة هجومية ضد حزب الله" داخل الأراضي اللبنانية، بعد تصاعد هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه شمال إسرائيل.

جيش الاحتلال الإسرائيلي أوضح أن موجة الغارات الجديدة استهدفت مواقع تابعة لحزب الله، واعتبر أن ذلك يأتي رداً على الهجمات الأخيرة التي نفذها الحزب ضد أهداف إسرائيلية. قائد المنطقة الشمالية بالجيش قال إن حزب الله "اختار النظام الإيراني على حساب دولة لبنان وسيدفع ثمناً باهظاً"، في حين حذر رئيس الأركان إيال زامير من أن المعركة قد تستمر عدة أيام.

الضاحية الجنوبية وبقية المناطق المستهدفة

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة، حيث أفاد شهود عيان بتسجيل أكثر من 12 انفجاراً في العاصمة. وكالة رويترز نقلت عن السكان حالة هلع كبيرة وانتشار فرق الطوارئ، فيما تستمر سيارات الإسعاف في نقل الجرحى إلى مستشفيات المنطقة.

الجيش الإسرائيلي أصدر إنذارات عاجلة بإخلاء أكثر من 50 قرية في الجنوب والبقاع الشرقي، بما في ذلك بلدات صريفا، معروب، سلعا، عين قانا، يحمر، حانين، ياطر، وميس الجبل. السكان مُطالبون بالابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر عن مواقع حزب الله، مع تحذيرات من تعرض الحياة للخطر إذا تم تجاهل الإنذارات.

أبعاد التصعيد

تصاعد الغارات يعكس تحوّل لبنان إلى ساحة مواجهة مباشرة بين إسرائيل وحزب الله، بعد إطلاق الأخير صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه شمال إسرائيل. المعركة الحالية ليست محلية فحسب، بل ترتبط بالمعادلات الإقليمية وإمكان توسع نطاق المواجهة في المنطقة.

الخبراء العسكريون يشيرون إلى أن إسرائيل قد تستهدف مواقع استراتيجية للحزب، بما يشمل بنى تحتية ومواقع عسكرية في الجنوب والبقاع، ما قد يؤدي إلى زيادة أعداد الضحايا المدنيين وتفاقم أزمة اللاجئين الداخليين.

ردود فعل محلية ودولية

في لبنان، أبدى السكان قلقهم من تكرار موجات الغارات، فيما تستعد فرق الطوارئ لمواجهة أي تطورات مفاجئة. على المستوى الدولي، تتابع الجهات الدبلوماسية الأزمة عن كثب، مع دعوات لتخفيف التصعيد وضبط الحدود، خصوصاً في ظل المخاطر الإنسانية الكبيرة التي تهدد المدنيين في مناطق الاشتباك.

في المحصلة، تشير التطورات إلى أن لبنان يدخل مرحلة خطرة من التصعيد العسكري، حيث يظل المدنيون عرضة للغارات والاشتباكات، في حين يستعد حزب الله وإسرائيل لمواجهة طويلة قد تمتد لأيام عدة، مع احتمالات توسع نطاق القتال إلى مناطق إضافية في البلاد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 2