توتر أمني ببغداد بعد اغتيال خامنئي

2026.03.01 - 09:33
Facebook Share
طباعة

شهدت العاصمة العراقية بغداد فجر اليوم الأحد تصعيدًا أمنيًا ملحوظًا عقب إعلان طهران مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في هجوم أمريكي–إسرائيلي مشترك. وتدفقت مجموعات من المحتجين نحو محيط المنطقة الخضراء في محاولة للوصول إلى السفارة الأمريكية. يأتي ذلك وسط تطورات إقليمية متسارعة ومخاوف من اتساع دائرة المواجهة داخل العراق.
محاولة الوصول إلى المنطقة الخضراء
أفادت مصادر ميدانية بأن عشرات المحتجين تجمّعوا قرب جسر المعلّق والمناطق المحيطة بالمنطقة الخضراء، مرددين شعارات تندد بالضربة العسكرية على إيران. وتقدمت أعداد منهم باتجاه الحواجز الكونكريتية في محاولة لاجتيازها والوصول إلى البوابات الخارجية للسفارة الأمريكية.
انتشار أمني وإجراءات مشددة
تدخلت القوات الأمنية لاحتواء الموقف، واستخدمت الغاز المسيل للدموع وقنابل الدخان لتفريق المتظاهرين ومنعهم من تجاوز الطوق الأمني. وشهد محيط المنطقة الخضراء انتشارًا كثيفًا لقوات مكافحة الشغب، مع إغلاق جسر المعلّق وعدد من الطرق المؤدية إلى السفارة والمقار الحكومية تحسبًا لأي تصعيد إضافي.
وأكدت مصادر أمنية فرض إجراءات مشددة لمنع وصول المتظاهرين إلى البعثات الدبلوماسية، في ظل حالة استنفار شملت وحدات من الجيش والشرطة الاتحادية.
تداعيات إقليمية وتوتر داخلي
يتزامن التصعيد في بغداد مع إعلان الحرس الثوري الإيراني بدء هجوم واسع “انتقامًا” لمقتل خامنئي، ما يضيف بعدًا إقليميًا للأحداث. وفي الداخل العراقي، أعلنت الحكومات المحلية في محافظات ذي قار والبصرة وميسان وواسط وكربلاء والنجف والديوانية وديالى وبابل تعطيل الدوام الرسمي حدادًا. كما شهدت مدن جنوبية، بينها الناصرية والبصرة، تظاهرات ليلية رُفعت خلالها رايات ولافتات تطالب بالرد.
مخاوف من اتساع المواجهة
يسود قلق في الأوساط السياسية العراقية من احتمالات انزلاق البلاد إلى صراع مفتوح، لا سيما في ظل وجود بعثات دبلوماسية وقواعد عسكرية أجنبية على الأراضي العراقية. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان مجموعات مسلحة تبني هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع تضم قوات أمريكية في إقليم كردستان، ما يعزز المخاوف من اتساع رقعة التوتر داخل الساحة العراقية.
تعكس أحداث بغداد هشاشة التوازن الأمني في ظل التداخل الإقليمي بين واشنطن وطهران. وبين مساعي السلطات لاحتواء الاحتجاجات ومنع استهداف المقرات الدبلوماسية، تبقى مسارات التصعيد مرهونة بتطورات المشهد الإقليمي ومدى قدرة الأطراف المعنية على تجنب اتساع المواجهة.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1