أعربت جمهورية مصر، السبت، عن بالغ قلقها إزاء التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، محذّرة من خطورة اتساع رقعة المواجهة وما قد يترتب عليها من تداعيات تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية أن استمرار العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ينذر بانزلاق المنطقة إلى حالة من الفوضى الشاملة، بما تحمله من انعكاسات كارثية على السلم والأمن، في ظل تصاعد التوتر وتبادل الضربات.
وأكدت القاهرة تمسكها بخيار الحلول السياسية والسلمية، معتبرة أن المسار العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف وإراقة الدماء، ولن يحقق الاستقرار المنشود وشددت على أن الدبلوماسية والحوار يظلان السبيل الوحيد لتفادي اتساع دائرة الصراع واحتواء الأزمة قبل خروجها عن السيطرة.
في سياق متصل، دانت مصر استهداف إيران أراضي عدد من الدول العربية، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكًا واضحًا لسيادتها ووحدة أراضيها، ويشكّل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة بأكملها. وأشارت في هذا الإطار إلى قطر والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين والأردن، مؤكدة تضامنها الكامل مع هذه الدول في ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.
كما دعت إلى احترام مبادئ حسن الجوار والالتزام بالقانون الدولي، مع التحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة ولفت البيان إلى أن أي توسع إضافي في العمليات العسكرية قد يقود إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، ويضاعف من حجم الخسائر السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وختمت مصر موقفها بالتشديد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لإعادة الأطراف إلى مسار التفاوض، وتجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة من شأنها زعزعة استقرار الشرق الأوسط وتهديد الأمن العالمي.