كشف استطلاع غالوب الأخير تحوّلًا غير مسبوق في المزاج الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية، حيث أعلن 41% من الأمريكيين تعاطفهم مع الفلسطينيين مقابل 36% فقط مع الإسرائيليين، وهو أول تجاوز لإسرائيل منذ بدء القياس السنوي عام 2001. أظهر الاستطلاع تراجع مكانة إسرائيل في الرأي العام، بعدما كانت تتقدم بفارق واضح في السنوات السابقة، فيما بلغ متوسط الفجوة لصالحها نحو 43 نقطة مئوية بين 2001 و2018.
سجّل المستقلون سياسيًا تحولًا بارزًا، إذ أبدى 41% منهم تعاطفهم مع الفلسطينيين مقابل 30% فقط مع الإسرائيليين، بعدما كانوا يميلون تاريخيًا لإسرائيل عززت النتائج انخفاض النظرة الإيجابية لإسرائيل بمقدار ست نقاط، بينما ارتفعت النظرة الإيجابية للأراضي الفلسطينية عشرة نقاط خلال العام الماضي. حافظ الديمقراطيون على ميلهم للفلسطينيين بنسبة 65% مقابل 17% لإسرائيل، وتراجع دعم الجمهوريين لإسرائيل عشرة نقاط إلى 70%، مسجلاً أدنى مستوى منذ عام 2004.
أظهر الشباب الأمريكي بين 18 و34 عامًا انقلابًا واضحًا، إذ أعلن 53% تعاطفهم مع الفلسطينيين مقابل 23% لإسرائيل، وهو أدنى مستوى دعم لها منذ بدء القياس أشار الفئة العمرية 35–54 عامًا إلى تحول مماثل، إذ بات 46% يميلون للفلسطينيين مقابل 28% للإسرائيليين، بعدما كانت الغلبة لإسرائيل في 2025.
سجّل التقييم العام للبلاد انخفاضًا في الصورة الإيجابية لإسرائيل إلى 46%، وهو مستوى يقارب أدنى قراءة تاريخية عام 1989، في حين ارتفعت النظرة الإيجابية للفلسطينيين إلى 37%، وهو أعلى معدل منذ بدء القياس. ساوى المستقلون بين النظرة الإيجابية للفلسطينيين والإسرائيليين بنسبة 41% لكل منهما.
أيد 57% من الأمريكيين إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل، مقابل 28% معارضين، وبلغ الدعم ذروته بين الديمقراطيين بنسبة 77%، يليه المستقلون بنسبة 57%، بينما انخفض دعم الجمهوريين إلى 33% بعد تقلبات منذ عام 2023.
عزّزت الحركات الشعبية المؤيدة للفلسطينيين التأثير على الرأي العام، من خلال النشاط الطلابي، حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات، الضغط داخل الكونغرس، والحضور المكثف على منصات التواصل الاجتماعي ساهم توثيق الانتهاكات والجرائم في الضفة وغزة وبثها مباشرة للجمهور الأمريكي في إعادة تشكيل الوعي العام، ودفع قطاعات واسعة، تحديداً الشباب والمستقلين، إلى مراجعة المواقف التقليدية تجاه إسرائيل، ما انعكس بوضوح في النتائج الأخيرة.