المجلس العدلي يشرع بمحاكمة مهندس تفجير الرويس

2026.02.27 - 05:31
Facebook Share
طباعة

انطلقت جلسة المجلس العدلي لمتابعة ملف "تفجير الرويس"، بحضور القاضي سهيل عبود ورؤساء القضاة سهير الحركة، كلنار سماحة، جانيت حنا وأسامة منيمنة، حيث خصصت الجلسة الأولى لتلاوة القرار الاتهامي الصادر عن المحققة العدلية القاضية رؤى حمدان عام 2024، والمتعلق بـ21 متهمًا بينهم 15 موقوفًا.
وقع تفجير الرويس في 15 آب 2013، عندما انفجرت سيارة مفخخة عن بُعد في أحد شوارع الضاحية الجنوبية، ما أسفر عن مقتل 26 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين. تركزت التحقيقات على دور المتهمين في إعداد السيارة، التي احتوت على 60 كيلوغرامًا من مادة الـ"تي.إن.تي"، واشتمل الملف على تحديد مراحل التخطيط والتفخيخ والنقل من سوريا إلى لبنان وصولًا إلى الموقع المستهدف.
تصدّر نعيم عباس، المعروف باسم "مهندس تفجيرات الضاحية"، لائحة المتهمين. وحسب القرار، كان مسؤولًا عن معاينة السيارة والتأكد من جودة التفخيخ قبل نقلها إلى المكان المحدد. كما ظهر دور المتهم محمد ر. الذي أُعفي من المحاكمة لكونه يعمل لصالح لجنة أمنية، حيث تمكن من إحباط أربع سيارات مفخخة قبل تفجيرها.
أوضح القرار الاتهامي أن المتهمين شكلوا مجموعة إرهابية تنسّق مع "جبهة النصرة" تحت أسماء "كتيبة شهداء القسطل" و"كتائب عبدالله عزام"، بقيادة المتهم الفار فراس القاسم، الذي تلقى حوالات مالية من المتهم حسين العتر لتمويل عمليات التفخيخ.
خلال الجلسة، قدّمت المحامية زينة المصري، وكيلة نعيم عباس، مذكرة دفوع شكلية تتعلق بسبق محاكمة موكلها أمام المحكمة العسكرية في قضايا مشابهة، مطالبة بكف التعقبات عنه. بالمثل، تقدم المحامي محمود السبع باسم المتهم حكمت حسين بمذكرة مماثلة لتأكيد سبق الملاحقة القضائية.
قرر المجلس العدلي رفع الجلسة إلى الثامن من أيار لمباشرة استجواب المتهمين، على أن يتم في هذه الجلسة ضم ملف "تفجير الرويس" إلى ملف "تفجير بئر العبد" الذي وقع في 9 تموز 2013، لارتباط غالبية الموقوفين في كلا الملفين.
الملف يتضمن تفاصيل دقيقة حول مراحل التخطيط للتفجير، بدءًا من شراء المواد المتفجرة في سوريا، مرورًا بتفخيخ السيارة في رأس العين، ونقلها عبر الطفيل وعرسال، وصولًا إلى إدخالها إلى لبنان، قبل أن تُركن في أحد شوارع الرويس بواسطة السوري "أبو آدم"، الذي ما يزال مجهول الهوية.
تجري هذه المحاكمة بعد سنوات من التحقيقات المكثفة، في إطار سعي المجلس العدلي لردع الجماعات الإرهابية ومحاسبة المسؤولين عن التفجيرات التي خلّفت دمارًا واسعًا في الضاحية الجنوبية، وسط متابعة دقيقة للملف من قبل الجهات القضائية اللبنانية والدولية المعنية بمكافحة الإرهاب. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1