إشادة أميركية بخطوة تبادل المحتجزين جنوب سوريا

2026.02.27 - 03:13
Facebook Share
طباعة

أمهلت السفارة الأمريكية في القدس موظفيها 24 ساعة لمغادرة الأراضي الإسرائيلية، في إجراء احترازي يهدف إلى حماية طاقمها وسط تصاعد التوترات الأمنية، القرار أُبلغ عبر رسالة رسمية بعث بها السفير الأمريكي مايك هاكابي، دعا فيها العاملين إلى حجز أي مقعد متاح على الرحلات المغادرة من مطار بن غوريون في أسرع وقت ممكن، مع التشديد على أن سلامة الموظفين تتقدم على أي اعتبارات تشغيلية أخرى.
وأوضح هاكابي أن الخطوة جاءت بعد سلسلة اجتماعات ومشاورات مكثفة مع مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية، أعقبت تقييمًا أمنيًا مستجدًا للوضع الميداني وأشار إلى أن خيار المغادرة يندرج ضمن ما يُعرف بإجراء “المغادرة المصرح بها”، الذي يسمح للموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم بالسفر على نفقة الحكومة الأمريكية عندما تقتضي الظروف الأمنية ذلك.
الرسالة حدّدت مهلة زمنية واضحة لاتخاذ القرار، مع تنبيه إلى احتمال ارتفاع الطلب على الرحلات الجوية خلال الساعات التالية، ما قد يقلّص فرص الحجز. كما أُعلن عن اجتماع داخلي لإطلاع العاملين على التفاصيل اللوجستية وخطط الطوارئ، وتقديم إرشادات بشأن آليات التنسيق مع الإدارة المركزية في واشنطن.
في السياق ذاته، حدّثت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرات السفر الخاصة بإسرائيل والضفة الغربية، داعية المواطنين الأمريكيين إلى إعادة النظر في خطط السفر بسبب مخاطر أمنية محتملة تشمل اضطرابات وأعمال عنف. وامتدت الإجراءات الاحترازية إلى بعثات دبلوماسية أخرى في المنطقة، حيث طُلب من الموظفين غير الضروريين في السفارة الأمريكية لدى لبنان المغادرة، مع منح عائلات الدبلوماسيين خيار الإجلاء الطوعي.
التحركات الأمريكية تزامنت مع خطوات مماثلة اتخذتها أستراليا، إذ دعت عائلات دبلوماسييها في إسرائيل ولبنان إلى المغادرة، وسمحت بالمغادرة الطوعية لأسر موظفيها في الإمارات وقطر والأردن، في إطار مراجعة شاملة لإجراءات السلامة.
ويرى مراقبون أن هذه التدابير تعكس تقديرًا متشددًا للمخاطر في المرحلة الراهنة، خاصة مع تزايد احتمالات اتساع رقعة التوتر. كما تعكس رغبة واشنطن في تقليص تعرض بعثاتها لأي تهديد مباشر، مع الإبقاء على الحد الأدنى من الطواقم اللازمة لتسيير الأعمال القنصلية والمهام الأساسية.
ورغم التأكيد الرسمي على أن القرار احترازي ولا يعني إغلاق السفارة، فإن توقيته وحجمه يشيران إلى حساسية الوضع الأمني. وتبقى التطورات الميدانية العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت الإجراءات ستتوسع لتشمل تقليصًا أكبر للوجود الدبلوماسي، أو ستُعاد الأمور إلى طبيعتها مع تحسن الظروف خلال الأيام المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9