دخلت مهلة الترشيحات للانتخابات النيابية في لبنان أسبوعها الثالث، مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي من مرحلة التطبيق العملي للأرقام والوقائع، في ظل أجواء من الترقب والحذر بين القوى السياسية والمرشحين المحتملين حتى تاريخه، بلغ عدد طلبات الترشح المقدّمة رسميًا 39 طلبًا، وفق وسائل إعلام محلية، وهو رقم أقل من المعدلات المسجلة في مراحل مماثلة من الاستحقاقات السابقة، ما يعكس حالة تريّث واضحة لدى بعض القوى السياسية.
تقدّمت اليوم عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب ستريدا جعجع، إلى جانب النائب السابق جوزيف إسحاق، بطلب ترشحهما للانتخابات، ما رفع العدد الإجمالي للمرشحين إلى 39 اسمًا بحسب اللائحة الرسمية، تضم حصيلة المرشحين حتى الآن: نبيه بري، قبلان قبلان، محمد خواجة، قاسم هاشم، علي خريس، جهاد حمود، غازي زعيتر، علي عسيران، فادي علامة، هاني قبيسي، علي قصب، يعقوب طعمة، فيكتوريا شرفان، محمد نبيل بدر، أميرة سكر، علي حسن خليل، محمد عطوي، جهاد شريف، بول الحامض، عاصم قانصو، وسام عويدات، وديع ضاهر، عناية عز الدين، أشرف بيضون، طلال مقداد، أيوب حميد، ناصر جابر، أديب عبد المسيح، جورج عدوان، محمد طراف، جاد الشامي، جولي حنا، ستريدا جعجع، جوزيف إسحاق.
افتتح رئيس مجلس النواب نبيه بري السباق الانتخابي بتقديم طلب ترشحه في الثالث من شباط 2026، ليكون أول من أعلن مشاركته منذ انطلاق مهلة الترشيحات، فيما تستمر باقي القوى السياسية في دراسة مواقفها قبل تقديم طلباتها تبين هذه الحصيلة حالة ترقّب من قبل بعض المرشحين المحتملين، وسط انقسام بين القوى الكبرى حول التحالفات والاستراتيجية الانتخابية، وهو ما يؤشر إلى سباق محتدم ومتعدد المستويات بين الأحزاب والتيارات السياسية على المقاعد النيابية.
يجري هذا الاستحقاق في ظل تداخل واضح بين الحسابات الداخلية والضغوط الخارجية، حيث تسعى القوى السياسية لتثبيت مواقعها وتحقيق مكاسب استراتيجية، سواء على مستوى التمثيل في المجلس النيابي أو على مستوى إعادة رسم التوازنات في المشهد السياسي اللبناني. وتبرز أهمية متابعة تقدم طلبات الترشح بشكل يومي، إذ يشكل العدد النهائي للمرشحين مؤشرًا على حجم المنافسة، وتوضح الأسماء المقدمة إلى أي مدى سيؤثر المرشحون الجدد والقدامى على الخريطة الانتخابية الحالية، بما في ذلك توزع المقاعد بين الطوائف والمناطق، واستراتيجية الأحزاب في اختيار مرشحيها والتوافق على اللوائح المشتركة.
مع استمرار العملية، يظل لبنان أمام اختبار حقيقي لآليات الانتخابات، والقدرة على تنظيمها في بيئة سياسية معقدة، حيث توازن القوى الداخلية والمصالح الطائفية والمحلية مع المتغيرات الإقليمية والدولية سيحدد بشكل واضح شكل المجلس النيابي القادم، وحجم التحالفات الممكنة، والفرص المتاحة للمرشحين الجدد والقدامى على حد سواء.