نفت وزارة الخارجية اللبنانية، اليوم الثلاثاء، الأخبار المتداولة حول إخلاء طواقم دبلوماسية أجنبية من سفاراتها في بيروت، مؤكدة أن جميع البعثات تعمل بشكل طبيعي ولم يُصدر أي قرار بإخلاء الموظفين أو عائلاتهم.
أكدت الوزارة أن بعض الدول، بينها الولايات المتحدة وألمانيا، أصدرت تعليمات لتقييد السفر إلى لبنان وتوخي الحذر، دون أن تعني هذه الإجراءات إغلاق السفارات. وكانت السفارة الأمريكية قد طالبت موظفي الحكومة غير المكلفين بالمهام الطارئة وعائلاتهم بالمغادرة فوراً، مع حظر السفر الشخصي دون إذن، بسبب الوضع الأمني في العاصمة. وأشارت السلطات الأمريكية إلى مخاطر محتملة تشمل الإرهاب، الجريمة، الاختطاف، الألغام قرب الحدود السورية والنزاعات المسلحة.
في السياق ذاته، أصدرت الولايات المتحدة تحذيراً من السفر إلى لبنان بمستوى 4، مشيرة إلى احتمالية وقوع هجمات مفاجئة على مواقع سياحية وتجارية وحكومية، وذلك في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط مع ترقب هجوم أمريكي-إسرائيلي محتمل على إيران.
أفادت وكالة "رويترز" بأن إسرائيل أرسلت رسائل غير مباشرة للبنان، تحذر من ضرب البلاد بقوة إذا تدخل حزب الله في أي صراع أمريكي-إيراني. وأوضح مسؤولون لبنانيون كبار أن البنية التحتية المدنية ستكون هدفاً محتملاً في حال مشاركة الحزب، مما يزيد احتمالات تأثير التوترات الإقليمية على الساحة اللبنانية.
أكدت الخارجية اللبنانية أن الوضع الأمني تحت السيطرة، وأن التنسيق مستمر مع البعثات الدبلوماسية لضمان سلامة الموظفين، مع متابعة أي مستجدات في المنطقة، بما يحافظ على السيادة اللبنانية والالتزام بالقوانين الدولية.
يراقب لبنان التطورات الإقليمية عن كثب، وسط توقعات بحراك دبلوماسي وأمني محتمل خلال الأيام المقبلة، لا سيما مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد ينتج عنه من تأثير على المشهد الداخلي اللبناني، خصوصاً في المناطق الحدودية والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
يعتبر هذا الموقف جزءاً من الجهود اللبنانية لضمان حماية المدنيين والحفاظ على عمل المؤسسات الرسمية، مع مراقبة دقيقة للتصعيد المحتمل على الصعيد الإقليمي، وتقييم التدابير الاحترازية المناسبة لكل سفارة.