تصريحات رجّي تثير جدلاً سياسياً وأمنياً في لبنان

2026.02.25 - 12:36
Facebook Share
طباعة

توسع الجدل في لبنان بعد تصريح وزير الخارجية يوسف رجّي بشأن امتلاكه معلومات عن نية إسرائيل استهداف البنى التحتية اللبنانية الاستراتيجية، مما أثار تساؤلات حول موقف الحكومة الرسمي.
عضو كتلة التنمية والتحرير، النائب قاسم هاشم، وصف التصريحات بأنها "تثير الريبة والاستغراب وتشبه رسالة تهديد للبنانيين"، مشيرًا في حديثه لوسائل الإعلام المحلية إلى أن أحد المسؤولين الإسرائيليين نفى هذه المعلومات بسرعة. وأوضح هاشم أن مرور الكلام دون موقف حكومي واضح يشكل مصدر قلق، داعيًا الحكومة إلى إعلان موقف رسمي أمام الرأي العام.
كما شدد على أهمية ضبط الخطاب الرسمي وعدم مسايرة أي وزير في مواقف مرتجلة أو قرارات خارج نطاق التزام الحكومة، خصوصًا في الملفات الحساسة والخطيرة التي قد تؤثر على الأمن الوطني، محذرًا من أن أي تصريح غير محسوب يزيد القلق الداخلي ويرسل رسائل متناقضة في مرحلة حرجة من التوتر الإقليمي.
التصريحات حصلت في وقت تصاعد فيه التوتر في المنطقة، وسط تحذيرات دولية متكررة بشأن الوضع الأمني في لبنان، ما يجعل الحاجة لموقف حكومي واضح أمرًا ضروريًا لاحتواء المخاوف وضبط الخطاب الرسمي أمام المواطنين والمجتمع الدولي.
في الأيام الماضية، تناول وزير الخارجية المخاطر المحتملة التي تواجه البنى التحتية في البلاد، ما فتح النقاش السياسي حول توحيد الموقف الرسمي للحكومة والحد من أي رسائل قد تثير الهلع أو القلق بين اللبنانيين.
يرى مراقبون أن هذه التحذيرات تزيد من حساسية المرحلة، حيث يراقب المجتمع اللبناني عن كثب أي تطورات على الصعيدين الإقليمي والمحلي، لا سيما مع استمرار التوترات مع إسرائيل والإشارات المتكررة لاحتمالات استهداف مواقع استراتيجية داخل لبنان.
مطالبة هاشم بموقف حكومي واضح خطوة لتثبيت الحد الأدنى من التنسيق بين السلطة التنفيذية ومسؤولي الدولة، بهدف تجنب ارتباك الرأي العام وضمان التحكم في الخطاب الأمني والسياسي. النقاش المستمر يبرز أهمية إدارة المعلومات المتعلقة بالتهديدات الإسرائيلية بحذر لتجنب زيادة التوتر الشعبي والسياسي.
في ظل هذه التطورات، يظل اللبنانيون متطلعين إلى إعلان رسمي يوحد الموقف الحكومي ويحدد نطاق التصريحات الأمنية، بما يحقق الطمأنينة ويحافظ على الاستقرار السياسي الداخلي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8