دعت واشنطن مواطنيها المتواجدين في ولايات مكسيكية متعددة إلى البقاء في منازلهم بعد تصاعد العمليات الأمنية إثر مقتل زعيم كارتل خاليسكو، نيميسيو أوسيغويرا المعروف بـ"إل مينتشو".
وأوضحت السفارة أن موظفي الحكومة الأمريكية في غوادالاخارا، بويرتو فالارتا، سيوداد غوزمان، كانكون، بلايا ديل كارمن، كوزوميل، رينوسا، تيخوانا، وميتشواكان سيبقون في أماكنهم ويعملون عن بعد حتى 23 فبراير، مطالبة المواطنين باتباع الإجراء نفسه. كما امتدت قيود التنقل لموظفي القنصلية العامة بمونتيري وأوقفت السفر إلى مازاتلان حتى 25 فبراير.
أدت الإغلاقات على الطرق إلى اضطرابات كبيرة في حركة الطيران، رغم استمرار عمل المطارات رسمياً. ألغيت معظم الرحلات المحلية والدولية في غوادالاخارا وبويرتو فالارتا، وعلقت خدمات مشاركة الرحلات، بينما أوقفت بعض الشركات عملياتها مؤقتاً.
أعلنت السلطات المكسيكية تقييد حركة المرور على الطرق ذات الرسوم في ولايات بويبلا، غيريرو، تاماوليباس، ناياريت، سان لويس بوتوسي، تيخوانا، كيريتارو، فيراكروز، ومازاتلان. تهدف الإجراءات إلى الحد من الفوضى وتأمين سلامة السكان بعد العمليات العنيفة التي أعقبت مقتل "إل مينتشو"، والتي شملت حرق سيارات، إقامة حواجز طرق، وهجمات على قوات الأمن في عشرات المدن.
ويعد "إل مينتشو" من أخطر المطلوبين دولياً، مع مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمن يقدم معلومات تؤدي إلى اعتقاله. يسيطر كارتل خاليسكو على شبكات تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة وأنشطة غير مشروعة متنوعة، ويُعتبر من أقوى الجماعات الإجرامية المنظمة في المكسيك، ما يفسر تصاعد العمليات الأمنية بشكل واسع عقب القضاء على زعيمه.
تركز الجهات الأمريكية والمكسيكية جهودها حالياً على ضمان سلامة المدنيين وتنظيم عمليات الأمن المحلي في المناطق المتأثرة، مع متابعة مستمرة للتطورات الأمنية وحركة السكان، تحسباً لأي تصعيد إضافي قد يحدث في الأيام المقبلة.