ترامب يدرس خطوات حاسمة ضد البرنامج النووي الإيراني

2026.02.23 - 08:25
Facebook Share
طباعة

درس الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأسابيع الأخيرة خيارات متعددة للتحرك ضد إيران، وسط توقف المفاوضات الدبلوماسية عن تحقيق تقدم ملموس قد يشمل السيناريو ضربة استباقية على الحرس الثوري الإيراني، المواقع النووية، وبرنامج الصواريخ البالستية، في حال لم تلبي طهران مطالبه بالتخلي عن أسلحتها النووية.
كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، عقد ترامب اجتماعات في البيت الأبيض مع نائبه جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف لمناقشة الخيارات المتاحة، مع تقييم المخاطر المرتبطة بالمواقع المدفونة تحت الأرض وصعوبة الوصول إليها بالأسلحة التقليدية.
ركزت النقاشات على تحييد قدرة قادة النظام الإيراني على إدارة برامجهم النووية والصاروخية، مع إدراك أن الضربات الجوية وحدها قد لا تحقق الهدف الكامل كما تم بحث إمكانية مشاركة قوات العمليات الخاصة في سيناريوهات محددة، مع مراعاة طول مدة البقاء على الأرض والتعقيدات اللوجستية.
وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة تستعد لأي سيناريو، مع تمركز حاملات الطائرات والطائرات المقاتلة والقاذفات بالقرب من المياه الإيرانية، المداولات تعكس حرص الإدارة على موازنة الضغوط العسكرية مع احتمالات فشل الحلول الدبلوماسية، وتجنب انزلاق الصراع إلى مواجهة طويلة ومعقدة.
تزامنت التحضيرات العسكرية مع اجتماع مفاوضين أميركيين وإيرانيين في جنيف الخميس، في محاولة أخيرة لتجنب التصعيد، بينما تدرس واشنطن تأثير أي ضربات محدودة على التوازن السياسي والعسكري في المنطقة.
يرى مراقبون أن أي تحرك محدود سيواجه تحديات كبيرة مقارنة بعملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إذ تتطلب البيئة الإيرانية مخاطر أكبر وبقاء أطول للقوات، ما يجعل أي خطوة عسكرية محفوفة بالتعقيدات السياسية والعملية.
يبقى التساؤل حول قدرة واشنطن على فرض التخلي عن البرامج النووية الإيرانية، مع الحفاظ على السيطرة على تصاعد التوتر الإقليمي، دون الانزلاق إلى صراع طويل الأمد يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6