كيف ستواجه الأونروا أزمة التمويل في لبنان؟

2026.02.18 - 03:42
Facebook Share
طباعة

عقدت لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين جلسة برئاسة النائب فادي علامة لمناقشة أوضاع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في لبنان، في ظل تقليص التمويل الدولي وتأثيره المباشر على المخيمات الفلسطينية.
حضر الاجتماع سفير دولة فلسطين لدى لبنان، وسفير لبنان السابق رامي دمشقية المسؤول عن ملف الحوار اللبناني – الفلسطيني، وممثلون عن وزارة الخارجية والمغتربين، إلى جانب النواب الأعضاء ومديرة الأونروا في لبنان دوروثي كلاوس، أكد علامة أن الاجتماع جاء في توقيت بالغ الأهمية نتيجة تخفيض ميزانية الوكالة على مستوى مختلف الأقاليم، ولفت إلى أن الأونروا أُنشئت بموجب القرار الأممي 302، ولا يمكن إلغاؤها إلا بقرار دولي، وتعمل اليوم على الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المخيمات وأوضح أن أي تقليص في التمويل يؤثر مباشرة على القطاعات التربوية والصحية والاجتماعية وقد يمتد أثره إلى الوضع الأمني.
أظهرت آخر الإحصاءات وجود نحو 230,000 لاجئ فلسطيني داخل المخيمات في لبنان، بعد أن كان العدد يقارب 500,000 شخص سابقًا نتيجة الهجرة والوفيات تشغل الأونروا نحو 3,500 موظف، وتشرف على 61 مدرسة يستفيد منها نحو 35,000 تلميذ، إضافة إلى 26 مركزًا طبيًا تقدّم خدماتها لنحو 200,000 لاجئ فلسطيني، ما يوضح حجم الدور الحيوي للوكالة.
أكد علامة أن الدولة اللبنانية تتحمّل مسؤولية مواكبة عمل الأونروا والتخفيف من آثار تقليص التمويل عبر مقاربات تشريعية وتوصيات عملية بالتعاون مع الوزارات المعنية، لتعزيز الاستقرار الداخلي. وذكر أن موازنة الأونروا السنوية تبلغ نحو 110,000,000 دولار أمريكي، وخضعت لتقليص يقارب 20%، ما يعني أن متوسط ما يحصل عليه اللاجئ الفلسطيني لا يتجاوز 600 دولار سنويًا أي نحو 50 دولارًا شهريًا، في ظل أوضاع معيشية صعبة.
وختم بالتأكيد على أن لبنان، رغم أزماته الاقتصادية، لا يمكنه التخلّي عن واجبه تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وأن دعم الأونروا يشكّل عنصر استقرار للبنان والقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن اللجنة ستواصل العمل عبر القوانين والتوصيات الممكنة للحفاظ على هذا الدعم. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3