أثار النائب أديب عبد المسيح جدلًا حول إمكانية تعديل مواد قانون الانتخاب من قبل الحكومة دون تفويض من المجلس النيابي، بما يشمل حقوق المغتربين في التصويت والدائرة الانتخابية رقم 16. يحمل هذا الخلاف أبعادًا دستورية وقانونية، إذ يعتبر القانون النافذ أن الانتخابات يجب أن تجري وفق المراسيم التطبيقية، والتي لم تصدر بعد لتوضيح كيفية توزيع المقاعد الستة المخصصة للاغتراب وإنشاء الميغاسنتر وتأمين البطاقات الممغنطة.
تشير الإحصاءات إلى أن عدد اللبنانيين المقيمين في الخارج المسجلين للانتخاب بلغ في دورة 2022 نحو 225,277 شخصًا، منهم صوت 141,575 ناخبًا، أي بنسبة 62,84%. أما الأرقام النهائية للتحضيرات لدورة 2026 فتبين تسجيل 151,985 ناخبًا فقط، ما يوضح انخفاض المشاركة المحتملة ويطرح تحديًا أمام استثمار هذا الثقل الانتخابي. كانت أعلى نسب الاقتراع في 2022 في فرنسا، الإمارات، كندا، الولايات المتحدة، وأستراليا، تليها ألمانيا بـ 8,811 ناخبًا والسعودية بـ 6,564 ناخبًا، بينما لم تتجاوز الدول الأخرى 5,000 صوت.
يلعب الناخبون المغتربون دورًا مؤثرًا في النتائج النهائية للدوائر، إذ يمكن لآلاف الأصوات أن تغير ترتيب القوائم وتزيد حصد بعض المرشحين للحاصل الانتخابي. لذلك، أثار تعطيل دورهم جدلاً واسعًا بين القوى السياسية، التي تبحث حاليًا عن آليات لتشجيع الناخبين على السفر إلى لبنان للتصويت، مع مراعاة التحديات المالية والمهنية المرتبطة بالرحلات والإقامة.
دعا عبد المسيح إلى عقد جلسة برلمانية برئاسة الأكبر سنًا للتصويت على تعديل المواد كما قدمتها الحكومة، بهدف وضع حد لأي إجراءات قد تُفسر على أنها تجاوز لصلاحيات المجلس النيابي أو تقليص لحقوق المواطنين. يمثل هذا التحرك محاولة للحفاظ على التوازن بين الالتزام بالقانون وضمان مشاركة جميع الناخبين، بما يشمل المغتربين، في العملية الانتخابية المقبلة.