أسفر رش الجيش الإسرائيلي لمبيدات مجهولة على الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة السوري عن تلف مساحات واسعة من القمح ومحاصيل زراعية أخرى إضافة إلى نفوق قطعان المواشي وتضرر البيئة الطبيعية بشكل واضح وقال مدير زراعة القنيطرة جمال علي إن حقل القمح في بلدة كودنة وسط المحافظة تضرر بالكامل وتقدر مساحته بنحو 80 دونما بعد تعرضه لمواد كيماوية أودت بالمحصول بشكل كامل ما شكل خسارة كبيرة انعكست سلبا على معيشة المزارعين الذين يعتمدون أساسا على الزراعة والرعي.
أظهرت الجولة الميدانية للمناطق التي تعرضت للرش وقوع أضرار بيئية وزراعية جسيمة إذ مات الغطاء النباتي بالكامل بما في ذلك الأعشاب والنباتات البرية ما يعكس التأثير المباشر والخطر على البيئة الطبيعية وقال مدير البيئة علي إبراهيم إن قرى كودنة والعشة والرفيد الواقعة على شريط وقف إطلاق النار تعرضت في الخامس والعشرين من الشهر الماضي لمواد كيماوية مجهولة رشها الجيش الإسرائيلي بواسطة طائرة زراعية وهو خرق واضح لكل الاتفاقيات الدولية.
طالب سكان القرى الجهات المعنية بالتحرك تجاه المنظمات والهيئات الدولية لملاحقة المسؤولين ووقف أي عمليات مشابهة مستقبلا وأكد السكان أن القطاع الزراعي يشكل شريان الحياة في هذه المناطق ويستحق حماية كاملة كما طالبوا بتقديم تعويضات للمتضررين الذين فقدوا محاصيلهم الزراعية وقطعانهم بعد نفوقها ما تسبب في زيادة الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على الأسر الزراعية.
وأشار علي إلى أن الأضرار شملت الأراضي المحاذية لوقف إطلاق النار وانتقلت آثار المواد الكيميائية إلى مناطق واسعة في ريف القنيطرة ما أدى إلى تدهور التربة وضعف قدرتها على الإنتاج الزراعي مستقبلا محذرا من أن استمرار هذه العمليات قد يؤدي إلى أزمة غذائية محلية ويزيد من التوتر البيئي ويضعف القدرة الإنتاجية للمحاصيل الأساسية كما يؤدي إلى تراجع الثروة الحيوانية ويفاقم معاناة المزارعين.
أكدت الجهات الزراعية والبيئية على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمتابعة الأضرار وتقييمها بدقة والعمل على استصلاح الأراضي المتضررة وتقديم الدعم للمزارعين المتضررين وضمان منع أي عمليات رش جديدة من قبل القوات الإسرائيلية أو أي جهة أخرى حفاظا على الموارد الزراعية والبيئية وحماية الحياة الاقتصادية في المحافظة.